الطعن رقم 5360 لسنة 77 ق – جلسة 23/ 2/ 2009
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغرياني نائب
رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاء/ زغلول البلشي وعبد الرحمن هيكل ومحمود مكي نواب رئيس المحكمة
ومعتز زايد.
الطعن رقم 5360 لسنة 77 قضائية
جلسة 23/ 2/ 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي السرقة بالإكراه
وإحراز سلاح أبيض "مطواة" بغير ترخيص ودون مسوغ من الضرورة الشخصية والحرفية قد شابه
القصور في التسبيب، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لأن الجريمة لم تكن في
حالة من حالات التلبس التي تبيح هذين الإجراءين بيد أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا
يصلح لإطراحه. مما يعيبه بما يوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه في قوله
"إن مأمور الضبط القضائي قد أبلغ بوقوعها من المجني عليه بارتكاب المتهمين لواقعة السرقة
بالإكراه تحت تهديد استعمال أسلحة بيضاء وصحبه المجني عليه إلى مكان ارتكاب الواقعة
حيث أسفرت تحرياته والتي تطمئن إليها المحكمة إلى صدق مجريها لاسيما وقد أقر له المتهمون
بارتكاب الواقعة وقد تعرف عليهم المجني عليه كما تم ضبط بحوزة المتهمين الأول والثاني
الأسلحة البيضاء المستخدمة في الواقعة وهو ما تكون عليه قد توافرت الدلائل على ارتكاب
المتهمين للواقعة مما تكون معه قد قامت في حق المتهمين وبحق حالة التلبس المنصوص عليها
قانوناً والتي تجيز القبض عليهم وتفتيشهم ويكون الدليل الذي يسفر عنه معتبراً قانوناً
الأمر الذي يكون معه ما دفع به دفاع المتهمين ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة
التلبس وعدم جدية التحريات قد جاء على غير سند صحيح من الواقع والقانون ويكون متعيناً
الرفض". وما أورده الحكم فيما تقدم لا يوفر حالة التلبس ذلك لأن تلك الحالة، وهي تتطلب
مشاهدة الجريمة وهي على هذا الوضع أو بالقليل وجود مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوعها
فإنها تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها
بإحدى حواسه، ولا يغنيه عن ذلك أن يتلقى نبأها عن طريق الرواية أو النقل عن الشهود
طالما أن تلك الحالة قد انتهت بتماحي آثار الجريمة والشواهد التي تدل عليها. لما كان
ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش يكون قاصر البيان
في الرد على دفاع الطاعن، بما يبطله ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة
أخرى، لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً،
ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي، بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ
الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة، أو الوقوف على ما
كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم، لما كان ما تقدم
فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن والمحكوم عليهما الأول والخامس
اللذين لم يطعنا على الحكم وذلك لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة ولاتصال وجه الطعن
بهما دون المحكوم عليهما الثاني والرابع الصادر ضدهما الحكم غيابياً فلا يمتد إليهما
نقض الحكم المطعون فيه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن ولكل من المحكوم عليهما علي سعيد علي أحمد ومحمد رشاد محمد عقيل وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بنها لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
