الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 18328 لسنة 71 ق – جلسة 19/ 2/ 2009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الخميس ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ د. وفيق الدهشان نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ بهيج القصبجي ومحمد طاهر نائبي رئيس المحكمة أشرف المغلي وهاني فهمي.

الطعن رقم 18328 لسنة 71 قضائية
جلسة 19/ 2/ 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمتي الاتفاق الجاني والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في الإسناد، ذلك أنه استند من بين ما استند إليه في الإدانة إلى شهادة أحمد عبد الصادق عمران وحسن أحمد عبد الصادق عمران وصباح عبد العاطي نصار وأحال في بيان شهادة الأخيرة إلى مضمون ما شهد به الأولان مع خلاف جوهري بين الشهادتين على واقعة الدعوى، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن حكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت التي أقيم عليها ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به وسلامة مأخذه تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان باطلاً، وأنه وإن كان الإيجاز ضرباً من حسن التعبير، إلا أنه لا يجوز أن يكون إلى حد القصور، فإن كانت شهادة الشهود تنصب على واقعة واحدة ولا يوجد فيها خلاف بشأن تلك الواقعة فلا بأس على الحكم إن هو أحال في بيان شهادة شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر تفادياً من التكرر الذي لا موجب له. أما إذا وجد خلاف في أقوال الشهود عن الواقعة الواحدة أو كان كل منهم قد شهد على واقعة غير التي شهد عليها غيره، فإنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة إيراد شهادة كل شاهد على حدة. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على المفردات المنضمة أن صباح عبد العاطي نصار ذكرت في تحقيقات النيابة أنها لم تشاهد واقعة التعدي على المجني عليه ولا تعرف محدث إصابته تحديداً مما كان مدار ما شهد به أحمد عبد الصادق عمران وحسن أحمد عبد الصادق عمران في الجزء الجوهري الذي كان موضوع استدلال الحكم من شهادتهما، ومن ثم فإنه إذ أحال في بيان ما شهدت به صباح عبد العاطي نصار إلى مضمون ما شهد به أحمد عبد الصادق عمران وحسن أحمد عبد الصادق عمران مع قيام الاختلاف بين وقائع كل شهادة، يكون فوق قصوره، منطوياً على الخطأ في الإسناد مما يبطله ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن. لما كان ذلك، وكان الحكم قد صدر غيابياً بالنسبة للمتهمين الرابع والخامس فلا يمتد إليهما أثر الطعن بل يقتصر على الطاعنين وحدهم.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بنها لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات