الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 43470 لسنة 75 ق – جلسة 9/ 2/ 2009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين (ب)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى كامل وهاني حنا وفتحي شعبان وعلي حسن نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 43470 لسنة 75 قضائية
جلسة 9/ 2/ 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
عن الطعن المقدم عن الطاعن/ عصام محمد حسب النبي:
حيث إن الطاعن/ عصام محمد حسب النبي وإن قرر بالطعن بطريق النقض في الحكم إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه، ومن ثم فإن الطعن المقدم منه يكون غير مقبول شكلاً. لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به، وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب التي بني عليها يكونان معاً وحدة إجرائية واحدة لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم من هذا الطاعن شكلاً عملاً بالمادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
عن الطعن المقدم من النيابة العامة:
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وقضى بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه والمصادرة قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه نزل بعقوبة الغرامة المحكوم بها عن الحد الأدنى المقرر لتلك الجريمة وهو مائة ألف جنيه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه في تحصيله للواقعة قد أورد أن المخدر الذي ضبط مع المطعون ضده عبارة عن نبات الحشيش وعند إيراده الأدلة التي صحت لديه على ثبوت الواقعة نقل الحكم عن شهادة النقيب/ محمد السيد محمد العربي أن المخدر المضبوط مع المطعون ضده عبارة عن مسحوق بيج اللون يشبه مخدر الهيروين، كما نقل عن تقرير المعمل الكيماوي أن المخدر المضبوط هو لجوهر الهيروين، وبعد أن خلص الحكم إلى إدانته بجريمة إحراز جوهر الهيروين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي، أورد في بيان مواد العقاب التي حكم بموجبها المادة 38/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل التي تعاقب على جرائم إحراز وحيازة الجواهر أو النباتات المخدرة الواردة في الجدول رقم بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي – من بينها نبات الحشيش المخدر الذي أورده الحكم في تحصيله لواقعة الدعوى – ولما كان تضارب الحكم – على السياق المتقدم – في تحديد نوع المخدر المضبوط محل الجريمة، وما إذا كان نبات الحشيش أم جوهر الهيروين يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة، فضلاً عما ينبئ به من أن الواقعة لم تكن واضحة لدى المحكمة إلى الحد الذي يؤمن معه الخطأ في تحديد العقوبة، الأمر الذي يجعل الحكم معيباً بالتناقض الذي له صدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون – وهو ما يتسع له وجه الطعن – ويعجز هذه المحكمة عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وإعلان كلمتها في شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: أولاً: عدم قبول طعن الطاعن عصام محمد حسب النبي شكلاً.
ثانياً: بقبول طعن النيابة العامة شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات