الطعن رقم 15205 لسنة 71 ق – جلسة 23/ 1/ 2009
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الخميس
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ علي فرجاني وحمدي ياسين وصبري شمس الدين ومحمد عبد الوهاب نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 15205 لسنة 71 قضائية
جلسة 23/ 1/ 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر
قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه دفع
ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية، فرد الحكم رداً قاصراً وغير سائغ،
كما دفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه لحصولهما قبل الإذن بهما، بيد أن الحكم رد على هذا
الدفع – دون تحقيق – بما لا يصلح رداً، كما أغفل الرد على الدفع ببطلان إجراءات القبض
والتفتيش لحصولهما خارج الاختصاص المكاني لإذن التفتيش الصادر من وكيل نيابة مركز الزرقا،
كل ذلك يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية
لجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي
التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها مستمدة
من أقوال الضابط شهود الإثبات وما تبين من نتيجة تحليل المعمل الكيمائي. لما كان ذلك،
وكان الحكم قد عرض لما دفع به المدافع عن الطاعن من بطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش
لابتنائه على تحريات غير جدية فأطرحه مقراً النيابة على ما ارتأته من جديتها وصلاحيتها
لإصداره، وكان تقدير جدية التحريات متروكاً لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع
ومتى أقرت عليه فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر
أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعي، فإنه يكفي للرد عليه
اطمئنان المحكمة – كما هو الحال في الدعوى – إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً بالأدلة
التي أوردتها، وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى
المحكمة إجراء تحقيق في هذا الخصوص فليس له من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق
لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه، ومن ثم فإن النعي الطاعن في هذا الصدد يكون
غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش
لحصولهما خارج نطاق الاختصاص المكاني لمصدر الإذن بهما بقوله "وحيث تطمئن المحكمة إلى
ما قرر به ضابطي الواقعة من ضبط المتهم محرزاً نبات الحشيش المخدر البانجو المضبوط
وفي دائرة اختصاصهما المكاني واقتنعت بتصويرهما لواقعة الضبط ومن ثم تلتفت المحكمة
عما أثاره دفاعه على النحو سالف بيانه والذي لا يعدو أن يكون مجرد أقوال مرسلة لا دليل
عليها في الأوراق قصد بها إفلات المتهم من العقاب" وكان الحكم قد استظهر – في معرض
بيانه لواقعة الدعوى وإيراده مضمون أقوال شاهدي الإثبات – أن ضبط الطاعن وتفتيشه وقع
في موقف سيارات أجرة بدائرة مركز الزرقا بناء على إذن النيابة العامة بذلك فإن ما ينعاه
الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون
على غير أساس متعيناً رفضه. موضوعاً مع استبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال
الشاقة المقضي بها عملاً بالفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 95 لسنة
2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام
قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً بجعل العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها السجن المشدد لمدة سبع سنوات ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
