الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 29277 لسنة 71 ق – جلسة 20/ 1/ 2009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب نواب رئيس المحكمة وسامح حامد.

الطعن رقم 29277 لسنة 71 قضائية
جلسة 20/ 1/ 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية إلا أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يسوغ مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها، وقد رد الحكم على هذا الدفع بقوله "وحيث إنه عن الدفع المبدي من الدفاع ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات فذلك مردود عليه بأن محضر التحري قد تضمن ما يفيد أن المتهم يحوز ويحرز أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص وقد أذنت النيابة العامة بضبط هذه الأسلحة والذخائر وكذا ما يظهر عرضاً من أشياء تعد حيازتها جريمة وأثناء قيام الضابط بتنفيذ هذا الإذن عثر على المادة المخدرة عرضاً إضافة إلى عثوره على سلاح ناري يما يؤكد أن تحرياته كانت جدية وصحيحة مما يسوغ للنيابة أن تصدر له الإذن ومن ثم يتعين الالتفات عن هذا الدفع.
وحيث إن كل ما أوردته المحكمة رداً على الدفع "على نحو ما سلف" استدلالاً على جدية التحريات التي بني عليها الإذن بالتفتيش اقتصر على مجرد ضبط السلاح والمخدر في حيازة الطاعن أثناء الضبط. لما كان ذلك، وكان الأصل في القانون أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة "جناية أو جنحة" واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم معين، وأن هناك من الدلائل ما يكفي للتصدي رحمة مسكنه أو لحريته الشخصية، وأن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإذ كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وأن ترد عليه بالقبول أو الرفض وذلك بأسباب سائغة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في الالتفات عن الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات على القول بأن ضبط السلاح والمخدر في حيازة الطاعن دليل على جدية تحريات الشرطة وهو ما لا يصلح رداً على هذا الدفع ذلك بأن ضبط السلاح والمخدر هو عنصر جديد في الدعوى لاحق على تحريات الشرطة وعلى إصدار الإذن بالتفتيش بل إنه هو المقصود بذاته بإجراء التفتيش، فلا يصح أن يتخذ منه دليلاً على جدية التحريات السابقة عليه لأن شرط صحة إصدار الإذن أن يكون مسبوقاً بتحريات جدية يرجح معها نسبة الجريمة إلى المأذون بتفتيشه، مما يقتضي من المحكمة – حتى يستقيم ردها على الدفع – أن تبدي رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن دون غيرها من العناصر اللاحقة عليه وأن تقول كلمتها في كفايتها أو عدم كفايتها لتسويغ إصدار الإذن من سلطة التحقيق، أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بالقصور والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الأقصر لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات