الطعن رقم 13733 لسنة 71 ق – جلسة 20/ 1/ 2009
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد ومحمد متولي عامر نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 13733 لسنة 71 قضائية
جلسة 20/ 1/ 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر
الحشيش بقصد الاتجار، قد شابه القصور في التسبيب، ذلك أنه أطرح – بما لا يسوغ – دفعه
ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جادة، وذلك يعيبه
بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد بياناً لواقعة الدعوى، عرض للدفع المبدى
ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش وأطرحه في قوله "والمحكمة ترى جدية التحريات
التي أجريت وكفايتها كمسوغ لإصدار الإذن بتفتيش شخص المتهم الأمر الذي تنتهي معه المحكمة
إلى عدم قيام ما أثره الدفاع على أساس من الواقع أو القانون متعيناً الالتفات عنه وعدم
التعويل عليه". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل في القانون أن الإذن بالتفتيش
هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إلا لضبط جريمة – جناية أو جنحة – واقعة بالفعل
وترجحت نسبتها إلى متهم معين، وأن هناك من الدلائل ما يكفي للتصدي لحرمة مسكنه أو لحريته
الشخصية، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش
وإن كان موكولاً لسلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع إلا أنه إذا كان
المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري
وأن ترد عليه بالقبول أو الرفض وذلك بأسباب سائغة، وكان الحكم المطعون فيه، على السياق
المتقدم لم يبد رأيه في عناصر التحريات السابقة على الإذن بالتفتيش بل اكتفى في الرد
على الطاعن بالعبارة المار بيانها وهي عبارة قاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات
ما قضى به الحكم في هذا الشأن ولم يتبين ماذا كانت التحريات قد حددت شخص المأذون بتفتيشه
وصلته بالمخدر المراد ضبطه فإن الحكم يكون قاصراً بما يبلطه، ولا يغير من ذلك ما أورده
في مقام بيان الواقعة وكشف فيه عن صلة الطاعن بالمخدر ما دام لم يركن إليه وأغفل دلالته
في خصوص رده على الدفع، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلى
بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بنها لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
