الطعن رقم 52735 لسنة 75 ق – جلسة 19/ 1/ 2009
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أمين عبد العليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فتحي الصباغ وعبد الرحمن أبو سليمة وخالد مقلد وعصام جمعة نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 52735 لسنة 75 قضائية
جلسة 19/ 1/ 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر
بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور في التسبيب والإخلال
بحق الدفاع. ذلك بأنه دفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه لأن التحريات وإذن التفتيش لم
يشملونه ولم يكن في حالة من حالات التلبس التي تجيز القبض عليه وتفتيشه بدون إذن من
النيابة العامة وقد رد الحكم على هذا الدفاع بما لا يصلح رداً مما يعيب الحكم ويستوجب
نقضه.
وحيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بالدفاع المبين بوجه
النعي. وإذ عرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع فقد أطرحه في قوله "وحيث إنه عن الدفع
ببطلان القبض والتفتيش إذ أن المتهم الماثل غير معني بالتحريات والإذن فإنه دفع غير
سديد متعيناً الالتفات عنه وعدم التعويل عليه وأنه تم ضبط المتهم وهو في حالة من حالات
التلبس ومن ثم فإن المحكمة ترى أنه جدلاً موضوعياً قصد به التشكيك في عقيدة المحكمة
التي اطمأنت إليه". لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن على النحو المتقدم بيانه يعد في
صورة الدعوى المطروحة هاماً وجوهرياً لاتصاله بواقعتها وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل
فيها. ومن شأنه لو ثبت صحته أن يتغير به وجه الرأي فيها. وإذ لم تقسطه المحكمة حقه
ولم تعن بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه اكتفاء بما أوردته في أسباب حكمها من رد
قاصر لا يسوغ إطراحه ويمثل مصادرة من الحكم لدفاع الطاعن من قبل أن ينحسم أمره فإن
حكمها يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة
بغير حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
