الطعن رقم 11195 لسنة 72 ق – جلسة 18/ 1/ 2009
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ج)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أنور جبري وأحمد جمال الدين عبد اللطيف وسيد حامد ومجدي تركي نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 11195 لسنة 72 قضائية
جلسة 18/ 1/ 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع في سرقة
بالإكراه قد شابه البطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون،
ذلك بأن المحكمة عدلت وصف التهمة من اشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جناية
سرقة بالإكراه إلى شروع في سرقة دون لفت نظر الدفاع إلى هذا التعديل وقضى عند إعادة
محاكمته بعقوبة أشد من العقوبة المقضي بها عليه غيابياً، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب
نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن – وآخرين – بوصف أنهم
اشتركوا في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جناية سرقة بالإكراه وذلك بأن اتحدت إرادتهم
على ارتكاب تلك الجريمة وفي سبيل ذلك أعدوا الأدوات المستخدمة المضبوطة وانتهى الحكم
إلى إدانة الطاعن بجريمة الشروع في السرقة بطريق الإكراه. لما كان ذلك، وكان يبين من
الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن مرافعة الدفاع دارت حول الوصف الوارد بأمر الإحالة
دون أن تعدل المحكمة وصف التهمة في مواجهة الطاعن أو تلفت نظر الدفاع إلى هذا التعديل،
وكان هذا التعديل ينطوي على أركان جريمة جديدة لم ترد في أمر الإحالة، وكان هذا التغيير
الذي أجرته المحكمة في التهمة من اشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جناية سرقة
بالإكراه إلى شروع في سرقة بالإكراه ليس مجرد تغيير في وصف الأفعال المسندة للطاعن
في أمر الإحالة مما تملك المحكمة إجراؤه بغير تعديل في التهمة عملاً بنص المادة 308
من قانون الإجراءات الجنائية إنما هو تعديل في التهمة نفسها يشتمل على إسناد واقعة
جديدة إلى المتهم لم تكن واردة في أمر الإحالة وهي واقعة الشروع في سرقة بالإكراه،
مما كان يتعين على المحكمة أن تلفت نظر الدافع إلى ذلك التعديل وهي إذ لم تفعل فإن
حكمها يكون مشوباً بالبطلان ولا يؤثر في ذلك أن يكون الدفاع قال في مرافعته "عدم انطباق
المادة 314/1" لأن هذا القول منه دون أن يكون على بينة من عناصر الاتهام التي قالت
المحكمة بتوافرها ودانته بها حتى يرد عليها ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه
والإعادة دون موجب لبحث النعي بخطأ الحكم في تطبيق القانون – إذ قضى عند إعادة محاكمة
الطاعن بعقوبة أشد من العقوبة المقضي بها عليه غيابياً – ذلك أن محكمة النقض – بفرض
صحة هذا النعي – لا تملك التعرض للعقوبة الذي أنزلها الحكم بالطاعن، إذ ليس بوسعها
أن تصحح منطوق حكم بعد أن قضت بنقضه إذ أن ذلك من شئون محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى
لها على نحو ما تخلص إليه إعادة المحاكمة إذا رأت أن تدين الطاعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
