الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 55901 لسنة 76 ق – جلسة 12/ 1/ 2009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين (ب)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى كامل وهاني حنا ويحيى محمود وأحمد عبد الودود نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 55901 لسنة 76 قضائية
جلسة 12/ 1/ 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مادة الهيروين المخدرة مجردة من القصود، قد شابه التناقض في التسبيب ذلك أنه بعد أن اعتنق صورة لواقعة الدعوى قوامها إتجار الطاعن في المواد المخدرة وحصل الأدلة التي استند إليها على نحو يطابق تلك الصورة، عاد في معرض بيانه للقصد من حيازة المخدر المضبوط ونفى عنه هذا القصد ودانه بالحيازة المجردة من أي من القصود، مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه، أنه استخلص صورة واقعة الدعوى – حسبما استقرت في يقين المحكمة ووجدانها – بما مجمله أن التحريات السرية التي أجراها النقيب أيمن رمضان أبو الحسن معاون مباحث قسم رأس سدر، دلت على أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة، وأنه يحوز ويحرز كمية منها وأنه في سبيله لمغادرة رأس سدر، فاستصدر إذناً من النيابة العامة لضبطه وتفتيشه، واستناداً لهذا الإذن، فقد ندب النقيب إيهاب محمد محمد سليمان العيسوي، معاون مباحث القسم لتنفيذه فقد تمكن الضابط الأخير من ضبط الطاعن داخل الحافلة المتجهة من رأس سدر إلى القاهرة وسلمه لأمين الشرطة أحمد صلاح خليل – من قوة القسم والمرافق له – بينما قام الضابط بتفتيشه فعثر معه على مبلغ نقدي هاتف محمول ولفافة من البلاستيك بداخلها ثلاث لفافات بداخل كل منها مسحوق الهيريون المخدر – على نحو ما ثبت من تقرير النحلل وزنت 12.50 جراماً، ثم حصل الحكم أقوال الضابطين وأمين الشرطة وأورد مضمونها ومؤداها، بما يطابق ما حصله في واقعة الدعوى وعول عليها إلى جانب ما استند إليه في إدانة الطاعن وخاصة إقراره للشاهدين الثاني والثالث وقت الضبط وبتحقيقات النيابة العامة بأن إحرازه للمخدر المضبوط بقصد الاتجار، ثم عاد الحكم فنفى توافر قصد الاتجار لدى الطاعن بقوله "وحيث إنه وعن قصد الاتجار، فالمحكمة لا تساير سلطة الاتهام بشأن توافر هذا القصد في حقه، أية عدم ضبطه حال البيع أو ضبط ثمة أدوات مما تستخدم في البيع وينحسر هذا القصد عن الواقعة، وترى المحكمة أنه بغير قصدي الإتجار أو التعاطي". لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه عند تحصيله لواقعة الدعوى – كما استقرت في يقين ووجدان المحكمة – وسرده لأقوال الشاهدين الثاني والثالث قد أثبت أن الطاعن يتجرد في المواد المخدرة، وهو ما يخالف ما انتهى إليه الحكم من معاقبته بالحيازة المجردة من القصود – بعد أن نفى عنه قصد الإتجار – فإن ما أوردته المحكمة على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر، بحيث لا تستطيع معه محكمة النقض أن تقف على حقيقة الواقعة، ما استقرت في يقين وعقيدة المحكمة، في خصوص القصد من الإحراز، لاضطراب العناصر التي أوردها الحكم عنه. وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة، مما يستجيل معه على هذه المحكمة أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات جنوب سيناء لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات