الطعن رقم 17647 لسنة 72 ق – جلسة 12/ 1/ 2009
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين (ب)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى كامل وهاني حنا ومحمد هلالي وحازم بدوي نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 17647 لسنة 72 قضائية
جلسة 12/ 1/ 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة
وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم خطف أنثى بالإكراه
وهتك عرضها بالقوة والسرقة بالإكراه وتدنيس حرمة المقابر وإحراز سلاح أبيض بدون ترخيص
قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه عول في الإدانة على تقرير
الطب الشرعي دون أن يورد مؤداه أو يفطن إلى أن هذا االتقرير قد قطع بعدم إمكانية حصول
الواقعة وفق التصوير الذي اعتنقته المحكمة من أقوال شهود الإثبات، مما يعيب الحكم ويستوجب
نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد أدلة الثبوت التي استند إليها
وبين مؤدى كل منها عدا تقرير الطب الشرعي. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب إيراد
الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في الحكم بياناً كافياً فلا تكفي مجرد
الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده
للواقعة كما اقتنعيت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى
يتضح وجه استدلاله بها، وكان استناد الحكم إلى تقرير الطب الشرعي دون أن يورد مضمونه
ومؤداه بل اكتفى بالقول – في معرض رده على دفاع الطاعنين – أنه يتلاءم مع ما خلص إليه
الشهود ودون أن يعرض للأسانيد التي أقيم عليها هذا التقرير حتى يكشف عن وجه استنشهاد
المحكمة بهذا الدليل الذي استنبطت منه معتقدها في الدعوى مما يصم الحكم المطعون فيه
بالقصور ويعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها
في الحكم، بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات قنا لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
