الطعن رقم 16417 لسنة 75 ق – جلسة 11/ 1/ 2009
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ب)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مجدي أبو العلا وهاني خليل ومدحت بسيوني وعزت المرسي نواب رئيس المحكمة
الطعن رقم 16417 لسنة 75 قضائية
جلسة 11/ 1/ 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي
إلى الموت وألزمه بالتعويض المدني قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يعرض لما
دفع به الطاعن من أنه كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه ونفس أخيه بدلالة تعدد إصابات
الأخير، إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفع والتفت عن الرد عليه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة الأخيرة أن المدافع عن الطاعن قرر بأن هذا
الأخير – على فرض صحة الواقعة – كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه وعن نفس أخيه المتهم
الثاني – الأمير على عيسى محمد الذي أصيب بإصابات كثيرة عددها. كما يبين من المفردات
المضمومة أن من بين مرفقاتها تقرير طبي شرعي تضمن أنه بالكشف الطبي على الأمير علي
عيسى ظهر إصابته بسحجات بخلفية الكتف الأيمن ووحشية منتصف يسار الظهر وبيسار العنق
تمتد إلى أعلا الظهر وكدمات بأسفل أنسية الظهر ووحشية أسفل يمين الظهر وبمنتصف وحشية
العضد الأيمن وبوحشية منتصف العضد الأيسر وبأعلى يسار الظهر مقابل عظمة الترقوة والكتف
الأيسر وجرح بأسفل راحة الإبهام الأيسر وسحجات بالجبهة. لما كان ذلك، وكان حق الدفاع
الشرعي عن النفس قد شرع لرد أي اعتدا على نفس المدافع أو على نفس غيره، ولما كان الحكم
المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن دون أن يعرض لدفعه بقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس
أو يرد عليه بما يفنده، مع أنه من الدفوع الجوهرية التي ينبغي على المحكمة أن تناقشها
في حكمها وترد عليها، إذ أنه من شأن هذا الدفع – لو صح – أن يؤثر في مسئولية الطاعن،
وفي إغفال المحكمة التحدث عنه ما يجعل حكمها مشوباً بالقصور الذي يعيبه بما يوجب نقضه.
بالنسبة إلى الطاعن وحده – والإعادة، دون المحكوم عليه الآخر – الذي صدر الحكم غيابياً
له من محكمة الجنايات، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن المقدمة من الطاعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات أسيوط لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
