الطعن رقم 15136 لسنة 71 ق – جلسة 11/ 1/ 2009
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ب)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مجدي أبو العلا وهاني خليل ومدحت بسيوني وعزت المرسي نواب رئيس المحكمة
الطعن رقم 15136 لسنة 71 قضائية
جلسة 11/ 1/ 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة
وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك ي
تزوير محرر رسمي واستعماله وتقليد خاتم لإحدى الجهات الحكومية والاستيلاء على مبالغ
مالية باستعمال طرق احتيالية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه
اعتوره الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وبيان أركان الجريمة التي دانه
بها ولم يورد مؤدى أدلة الثبوت التي عول عليها في الإدانة بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه استظهر واقعة الدعوى بقوله "…
شهد هاني سلام عياد بالتحقيقات، أنه خلال شهر سبتمبر 1992 أنه التقى بالمتهم أحمد عباس
حنفي – سابق الحكم عليه – وعرض بيع شقة على المجني عليه مجدي صلاح عبد المنعم ثم تقابلوا
من المتهمين سيد إبراهيم عتريس، محمود محمد صوابي – سابق الحكم عليهما – وادعى الأخير
أنه مالك تلك الشقة وزعم الأول أنه خاله وتم الاتفاق على بيع الشقة مقابل مبلغ ستة
عشر ألف جنيه على أن يسدد المشتري المجني عليه باقي الأقساط للإدارة العامة للأملاك
بمحافظة القاهرة واستخرج المتهم سعيد إبراهيم عتريس توكيلاً من الشهر العقاري سلمه
للمجني عليه بخصوص إدارة الشقة وبيعها وسلمه أيضاً عقد تمليك الشقة منسوب صدوره لإدارة
الأملاك بالمحافظة وكذا عقد بيع عرفي ومفتاح تلك الشقة وفي اليوم التالي حضر صاحب الشقة
الحقيقي وهو حسن عبد الخالق حسن وأضاف أنه علم بعد الإبلاغ عن الواقعة أن المتهم الماثل/
مصطفى محمود حسن هو الذي ساهم في تزوير البطاقة الشخصية بمالك الشقة والتي استعملها
المتهم الأخير أمام الموظف المختص، شهد النقيب طه المصري عمران أن تحرياته السرية التي
أجراها دلت على أن المتهم شارك في ارتكاب الواقعة محل الاتهام وقد قرر له المذكور بعد
ضبطه بمساهمته في ارتكابها". لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية
قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق
به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها
من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها كما أنه من المقرر
أنه يجب أن تكون مدونات الحكم كافية بذاتها لإيضاح أن المحكمة حين قضت في الدعوى بالإدانة
قد ألمت إلماماً صحيحاً بمبنى الأدلة القائمة فيها وأنها تبينت الأساس الذي تقوم عليه
شهادة كل شاهد، أما وضع الحكم بصيغة غامضة ومبهمة فإنه لا يحقق الغرض الذي قصده الشارع
من تسبيب الأحكام ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان
الحكم المطعون فيه لم يورد مضمون أقوال أولئك الشهود التي استند إليها وكان إبرازه
لهذه الأقوال على تلك الصورة بالإحالة في صددها على واقعة الدعوى التي كان قد حصلها
يكتنفها الغموض والإبهام فلا يعرف منه ما إذا كان من شاهد الواقعة يشهد على واقعة رآها
بنفسه أم أنه يروي رواية أبلغت إليه من آخر فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالغموض
والإبهام مستوجباً النقض والإعادة. دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
