الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5873 لسنة 71 ق – جلسة 11/ 1/ 2009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ب)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مجدي أبو العلا وهاني خليل وهاشم النوبي وهاني صبحي نواب رئيس المحكمة

الطعن رقم 5873 لسنة 71 قضائية
جلسة 11/ 1/ 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمتي القتل العمد وحيازة وإحراز أدوات (عصى) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون أن يكون لإحرازها أو حملها مسوغاً من الضرورة الشخصية أو الحرفية قد شابه الخطأ في تطبيق القانون إذ أنه قضى بمعاقبة الطاعنين من الثاني حتى الرابع بالعقوبة المقررة لجريمة القتل العمد – بوصفها الجريمة الأشد – ورغم ما أورده في مدوناته من أخذهما بالرأفة عملاً بنص المادة 17 من قانون العقوبات ودون إعمالها في حقهما. مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن انتهى إلى إدانة الطاعنين بجريمتي القتل العمد وإحراز أدوات (عصى) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون أن يوجد لإحرازها أن حملها مسوغاً من الضرورة الشخصية أو الحرفية – أوقع عليهم عقوبة واحدة عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات وهي المقررة لجريمة القتل العمد طبقاً للمادة 234 من القانون ذاته – بوصفها الجريمة ذات العقوبة الأشد رغم أنه أفصح في مدوناته عن تطبيق المادة 17 بحق الطاعنين الثاني والثالث. لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة لجريمة القتل العمد هي السجن المؤبد أو المشدد طبقاً للمادة 234 من قانون العقوبات، وكانت المادة 17 من القانون آنف الذكر – التي أعملها الحكم في حق الطاعنين الثاني والثالث – تبيح النزول بعقوبة السجن المشدد إلى السجن أو الحبس الذي لا يجوز أن تنقص مدته عن ستة أشهر، وإنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أبراح النزول إليها جوازياً إلا أنه يتعين على المحكمة، إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 المشار إليها، ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل القوبة المنصوص عليها فيه للجريمة محل الاتهام، وإذ كان الحكم قد أفصح عن معاملة الطاعنين الثاني الثالث طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات وأوقع عليهما عقوبة السجن المشدد لمدة خمس سنوات، وهي إحدى العقوبتين التخيرتين المقررتين لجريمة القتل العمد التي دين الطاعنون بها طبقاً للمادة 234 من قانون العقوبات فإنه يكون قد خالف القانون إذ كان عليه أن ينزل بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن أو الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر، فضلاً عن أن تحديد سن الطاعن الرابع الحدث (خالد عوض أحمد محمد إسماعيل) على وجه الدقة يضحى أمراً لازماً لتوقيع العقوبة المناسبة حسبما أوجب القانون. لما كان ذلك، وكانت المادة 95 من القانون 12 لسنة 1996 بشأن الطفل تنص على أنه "… ولا يعتد في تقدير سن الطفل بغير وثيقة رسمية فإذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه بواسطة خبير" ومن ثم بات متعيناً على المحكمة قبل توقيع أية عقوبة على الطفل أو اتخاذ أي تدبير قبله أن تستظهر سنه في هذه الحالة وفق ما رسمه القانون لذلك. لما كان ذلك، وكان الأصل أن تقدير السن هو أمر يتعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له إلا أنه محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت للنيابة العامة والمتهم إبداء ملاحظتهما في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعن البتة باستظهار سن الطاعن الرابع في مدوناته فإنه يكون معيباً بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات كفر الشيخ لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات