الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 13537 لسنة 71 ق – جلسة 8/ 1/ 2009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الخميس (ج)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ علي فرجاني وحمدي ياسين وصبري شمس الدين ومحمد عبد الوهاب نواب رئيس المحكمة

الطعن رقم 13537 لسنة 71 قضائية
جلسة 8/ 1/ 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن – المقدم من الطاعنين الثلاثة – استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث ينعى الطاعنون – بمذكرات الأسباب الثلاث – على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الأول بجرائم تقليد عملات ورقية محلية وحيازتها بقصد ترويجها مع علمه بذلك، ودان الثاني والثالث بجريمة حيازة عمله ورقية محلية مقلدة بقصد ترويجها مع علمهما بذلك قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وران عليه البطلان والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يبين الأركان القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها، وأغفل الرد على دفاعهم بشأنها، وأطرح الدفوع المبداه من الطاعنين الثاني والثالث بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجناية رقم 6854 لسنة 1999 جنايات مدينة نصر، وببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات، بدلالة الخطأ في اسم الأول والتلاحق الزمني للإجراءات، وببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما بما لا يسوغ به إطراحها. كما التفت عن الرد على دفاع الطاعن الأول بعدم صحة تصوير شاهدي الإثبات للواقعة وتناقضهما بشأن كيفية ضبط الطاعنين والأوراق المقلدة لدى الثالث، كما عول في إدانته على اعتراف الثاني والثالث في حقه رغم أنها لا تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولا تنهض دليلاً على الإدانة، والتفت عن دفع الثاني والثالث ببطلان استجوابهما بمحضر جمع الاستدلالات لإجرائه بمعرفة مأمور ضبط قضائي، وعن لفت نظر الدفاع لإجرائه تعديلاً بوصف التهمة تناول تاريخ الواقعة، وعن دفع الثالث بانعدام صلته بالمخدرات المضبوطة وعدم تواجده على مسرح الجريمة وقت حصولها، وبعدم ندب المحكمة محامياً للثالث للدفاع عنه لدى مثوله أمامها بجلسة 27/ 3/ 2001، وقبولها مدافعاً واحد عن الثاني والثالث رغم تعارض مصالحهما، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه "… أن تحريات المقدم/ علاء الدين جودة عبده الضابط بإدارة مكافحة جرائم الأموال العامة توصلت إلى أن المتهم الأول محمود عبد الحميد محمود الأعصر يستخدم جهاز كمبيوتر في تقليد الأوراق المالية ويقوم بترويجها، وأن المتهمين الثاني/ محمد شريف أحمد النور، والثالث/ طارق محمد أحمد الشافعي يروجان الأوراق المالية التي يقلدها الأول، فاستصدر إذناً من النيابة العامة ونفاذاً له قام بضبط المتهم الثالث وعثر معه على إحدى عشرة ورقة مالية مقلدة فئة العشرين جنيهاً، كما عثر بمسكنه على حقيبة بها خمسة وثلاثين ورقة مالية مقلده من ذات الفئة وثلاثة أوراق مالية من فئة الخمسون جنيهاً، وأقر بإحرازها وحيازتها لترويجها وإنه قد تحصل عليها من المتهم الأول، فقام بضبط الأول فأقر بتقليدها مستخدماً جهاز كمبيوتر كان بحوزته بمسكنه، وقام ببيعه قبل ضبطه، وقام الرائد/ عصام عبد الله الضابط بإدارة مكافحة جرائم الأموال العامة بضبط الثاني بناء على انتدابه من الضابط المأذون له، وعثر بحقيبة يد ذلك المتهم على واحد وعشرون ورقة مالية مقلدة من فئة العشرين جنيهاً أقر بإحرازها بقصد ترويجها، وأنه حصل عليها من الأول الذي أقر بتقليدها واعتراف المتهمين الثلاثة بتحقيقات النيابة العامة بارتكاب الجرائم التي أقروا بها بمحضر الاستدلالات وثبت من تقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل أن الأوراق المالية المضبوطة مزيفة". لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها، والظروف التي وقعت فيها، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكان يبين مما أورده الحكم فيما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة تقليد وترويج عملة ورقية مقلدة التي دان الطاعنين بها، وساق على صحة الواقعة وإسنادها إليهم أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ثم أورد مؤدى كل دليل من أدلة الثبوت التي عول عليها في قضائه بالإدانة في بيان واف، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، وجاء استعراض المحكمة لهذه الأدلة على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي، وألمت بها إلماماً شاملاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في تلك الجريمة بل يكفي أن يكون ما أورده من وقائع وظروف يدل على قيامه – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن ذلك حسب بياناً لتلك الجريمة كما هي معروفة في القانون بركنيها المادي والمعنوي، ويضحى النعي على الحكم بقالة القصور في بيان الواقعة وأدلتها في غير محله، لما كان ذلك، وكان الحكم قد انتهى إلى رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجناية رقم 6854 لسنة 99 ج مدينة نصر تأسيساً على اختلاف موضوعها عن موضوع وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن الواقعة التي تمت محاكمة الطاعنين عنها في تلك الجنائية هي الاشتراك في الشروع في تقليد أوراق مالية في حين أن موضوع الاتهام في الطعن الماثل هو أن كلاً منهما حاز بقصد الترويج الأوراق المالية الموصوفة بأمر الإحالة، والتي قلدها المتهم الأول في الدعوى الماثلة، وهذا الذي أورده الحكم سائغ ويتفق وصحيح القانون وكاف في الرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بطلان إذن النيابة بالقبض والتفتيش لعدم جدية التحريات ورد عليه بقوله "… لا وجه للنعي على إذن النيابة العامة الصادر بضبط المتهمين وتفتيشهم وتفتيش مساكنهم، لأن المحكمة تطمئن لجدية التحريات التي بني عليها الإذن لأنها تتضمن معلومات تحدد شخصيات المتهمين وغيرهم عن غيرهم من الأشخاص، وتبين أن كل منهم هو المقصود بالتحريات، وإن كل منهم يزاول نشاطاً يشكل جريمة يعاقب عليها القانون، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها في شأن ذلك، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت رداً سائغاً على الدفع بطلانه – على السياق المتقدم – وكان عدم إيراد اسم الطاعن كاملاً أو الخطأ فيه في محضر جمع الاستدلالات لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات.." وكان ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة العامة أو تأذن بإجرائه هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة "جناية أو جنحة" قد وقعت من شخص معين، وأن يكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المعقولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التحقيق لحريته في سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة، ولا يوجب القانون حتماً أن يكون رجل الضبط القضائي قد أمضى وقتاً طويلاً في هذه التحريات، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان محكمة الموضوع إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن، أخذاً بالأدلة السائغة التي أوردتها، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفع بقوله "… لأن الثابت من أوراق الدعوى الماثلة أن محضر التحريات محرر بتاريخ 18/ 10/ 1998 وأن إذن النيابة العامة قد صدر بذات التاريخ، وأن تنفيذ الإذن بالضبط والتفتيش تما بتاريخ 19/10/1998، وأن تحقيقات النيابة العامة بدأت بتاريخ 20/ 10/ 1998 مما تنتهي المحكمة أن الإجراءات المتخذة في الدعوى الماثلة هي إجراءات تمت وفق صحيح القانون". وكان ما رد به الحكم على الدفع سالف الذكر سائغاً لإطراحه، فإن نعي الطاعنين على الحكم في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن أياً من الطاعن الأول أو المدافع عنه لم يثر شيئاً بشأن تزوير ساعة تحرير محضر التحريات، وكان هذا المحضر إجراء سابق على المحاكمة، فإنه لا يقبل من الطاعن إثارته أو ترديده لأول مرة أمام محكمة النقض ما دام أنه لم يدفع به أمام محكمة الموضوع ومن ثم يضحى ما يدفع به الطاعن الأول في هذا الصدد على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى، ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق لها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وكان الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن تناقض الشهود واختلاف روايتهم في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – وكان الحكم المطعون فيه قد ساق على ثبوت الواقعة لديه على الصورة التي اعتنقتها أدلة استمدها من أقوال شاهد الإثبات واعترافات الطاعنين بالتحقيقات، وما ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، ولا ينازع الطاعن الأول في أن لها مأخذها الصحيح من الأوراق فإن ما يثيره بشأن، صورة الواقعة وأقوال شاهدي الإثبات ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض ويضحى معه النعي في هذا الصدد على غير أساس. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال متهم على متهم آخر متى اطمأنت إلى صدقها ومطابقتها للواقع، ولو كانت بينهما خصومة قائمة، وكان وزن أقوال الشاهد وتعويل القضاء عليها إنما مرجعه إلى محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض، فإن ما يثيره الطاعن الأول من أخذ الحكم في بإدانته بأقوال غيره من المتهمين – رغم وجود خصومة بينهم – ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، ويضحى النعي على غير أساس. لما كان ذلك، وكان لا جدوى مما يثيره الطاعنان الثاني والثالث من بطلان استجوابهما بمعرفة مأمور الضبط القضائي ما دام البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من هذا الاستجواب المدعى ببطلانه، وإنما أقام قضاءه على الأدلة المستمدة من أقوال شاهدي الإثبات واعترافات الطاعنين بتحقيقات النيابة العامة وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي وهي أدلة مستقلة عن هذا الاستجواب المدعى ببطلانه، فإن ما يثيره الطاعنان الثاني والثالث في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان تعديل المحكمة في وصف التهمة لا يعدو أن يكون إصلاح خطأ مادي وقع في تاريخ الواقعة ولا يتناول ذات الواقعة الجنائية التي أبدى المتهمون دفاعهم فيها، فلا يصح الطعن في الحكم من هذه الناحية وخصوصاً إذا كان الطاعنون لم يصبهم أي ضرر من التعديل، ولا يدعون في طعنهم حصول ضرر لهم ويضحى ما يثيرونه في هذا الصدد على غير أساس. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الثالث قد استكمل مرافعته والدفاع عنه في جلسات سابقة على جلسة 27/ 3/ 2001 والتي حجزت فيها الحكم وبذلك تكون المحكمة قد كفلت للطاعن الثالث حقه في الدفاع لمثوله لجلسة المرافعة الأخيرة دون حضور محاميه لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن محامياً واحد قد حضر عن الطاعنين الثاني والثالث، وأبدى دفاعاً واحداً عنهما يرتكز أساسًا على إنكارهما الفعل المسند إليهما، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن القانون لا يمنع من أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جناية واحدة، ما دامت ظروف الواقعة لا تؤدي إلى القول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم، وكان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه انتهى لإدانة الطاعنين الثاني والثالث ارتكبا جريمة حيازة عملات ورقية محلية مقلدة بقصد ترويجها مع علمهما بذلك، وكان القضاء بإدانة إحداهما – كما يستفاد من الحكم – لا يترتب عليه القضاء ببراءة الآخر، وهو مناط التعارض الحقيقي المخل بحق الدفاع، وإذ كان المتهمان – أثناء المحاكمة – لم يتبادلا الاتهام والتزاما جانب الإنكار، وكان تعارض المصلحة الذي يوجب إفراد كل منهما بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع، ولا ينبني على احتمال ما كان بوسع كل منهما أن يبديه من أوجه الدافع ما دام لم يبده بالعقل، فإن مصلحة كل من الطاعنين في الدفاع لا تكون معارضة، ويكون منعاها على الحكم في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان الدفع بانعدام الصلة بالمضبوطات وعدم التواجد على مسرح الجريمة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاءً بما تورده من أدلة الإثبات التي تطمئن إليها، وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة لا يماري الطاعن الأول في أن لها أصلها الثابت في الأوراق، وكان استخلاصها سائغاً ونية الرد الضمني برفض ما يخالفها ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم، فإن النعي يكون غير سديد ويكون الطعن برمته على غير أساس متعيناً رفضه. ولما كان ذلك، وكان قد صدر – من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية ونص في مادته الثانية على أن "تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت في قانون العقوبات أو في أي قانون أو نص عقابي آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة، وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات". لما كان ذلك، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وبجعل العقوبة المقضي بها السجن المشدد لمدة عشر سنوات للطاعن الأول وخمس سنوات لكل من الطاعن الثاني والثالث بدلاً من عقوبة الأشغال الشاقة المقضي بها بالإضافة إلى عقوبة المصادرة المقضي بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها السجن المشدد لمدة عشر سنوات للطاعن الأول وخمس سنوات لكل من الطاعنين الثاني والثالث ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات