الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6464 لسنة 48 ق – عليا: – جلسة 28 /01 /2007 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والخمسون – من أول أكتوبر سنة 2006 إلى آخر سبتمبر سنة 2007 – صـ 343


جلسة 28 من يناير سنة 2007م

برئاسة السيد المستشار/ عبد البارى محمد شكرى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السعيد عبده جاهين، ومحمد الشيخ على، وحسونة توفيق حسونة، ود. سمير عبد الملاك منصور نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة راشد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ وائل محمد عويس أمين السر

الطعن رقم 6464 لسنة 48 قضائية – عليا:

هيئة قضايا الدولة – شئون الأعضاء – ترقية – ترشيح الجمعية العمومية الخاصة من ترى للترقية إلى وظيفة نائب رئيس الهيئة والوكيل ليس ملزماً للمجلس الأعلى للهيئة.
– قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 معدلاً بالقانون رقم 10 لسنة 1986.
المشرع وضع ضوابط التعيين بهيئة قضايا الدولة ونظم كيفية الترقية إلى الدرجات المختلفة فيها، فقرر أن الترقية على الدرجات المختلفة بالهيئة تكون من الدرجات التى تسبقها مباشرة، وأن الترقية تكون بقرار من رئيس الجمهورية، وبالنسبة لتعيين وترقية نواب رئيس الهيئة والوكلاء فإنه يمر بمرحلتين: الأولى ترشيح الجمعية العمومية الخاصة المشكلة من رئيس الهيئة ونوابه والوكلاء، والمرحلة الثانية هى موافقة المجلس الأعلى للهيئة – وعلى هذا فإن اضطلاع الجمعية العمومية بترشيح من ترى ترشيحه للترقية إلى وظائف نواب رئيس الهيئة والوكلاء، وإن كان إجراءً جوهريًا إلا أن هذا الترشيح ليس ملزماً للمجلس الأعلى للهيئة، فله أن يخالف ما انتهت إليه الجمعية العمومية لما يقوم لديه من أسباب بألاً يوافق على ترقية من رشحته الجمعية العمومية ما دام أن رأية هذا قد خلا من إساءة استعمال السلطة – تطبيق.


الإجراءات

أقام الطاعن طعنه الماثل ابتداءً أمام لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة بأن أودع بتاريخ 20/ 6/ 2000 سكرتارية اللجنة عريضة تظلمه التى قيدت بالتظلم رقم 87 لسنة 2000 طالبًا إلغاء القرار رقم 221 لسنة 2000 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية إلى درجة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة والحكم بترقيته إلى هذه الدرجة ليكون لاحقًا للمستشار …… وسابقًا للمستشار …… وما يترتب على ذلك من آثار. وبصدور القانون رقم 2 لسنة 2002 بتعديل بعض أحكام قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 أحيل التظلم المشار إليه إلى هذه المحكمة، حيث قيد لديها بالطعن رقم 6464 لسنة 48 ق. عليا، وقد قام الطاعن بموجب صحيفة معلنة إلى المطعون ضدهم بتصحيح شكل الطعن طالبا فيها الحكم بقبول طعنه شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 221 لسنة 2000 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية إلى درجة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد قدم مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 221 لسنة 2000 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية إلى وظيفة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 10/ 12/ 2006 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة طلب فيها الحكم أصليًا: بإثبات ترك الطاعن للخصومة فى الطعن، واحتياطيًا: برفض الطعن، وقد قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إنه عن طلب الجهة الإدارية الحكم بإثبات تنازل الطاعن عن الطعن وإثبات تركه له على سند من القول بأنه تنازل بموجب الإقرار الصادر عنه، والمؤرخ 9/ 8/ 2001 عن الدعاوى المرفوعة منه ضد حركة الترقيات الصادر بها قرار رئيس الجهورية رقم 221 لسنة 2000، وهو القرار المطعون فيه فى هذا الطعن فإن الثابت من واقع مذكرة الطاعن التى تقدم بها للمحكمة بجلستها المعقودة فى 5/ 3/ 2006 أنه يستمر فى مخاصمة القرار المطعون فيه والعدول عن تنازله السابق الإشارة إليه، ومن ثم لا وجه للتمسك بهذا الدفع من جانب الإدارة، ويتعين بالتالى الالتفات عنه.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص – حسبما ذكر الطاعن فى عريضة طعنه – فى أنه يعمل فى هيئة قضايا الدولة، وتدرج فى الوظائف حتى رقى إلى درجة وكيل هيئة قضايا الدولة بتاريخ 27/ 5/ 1999، وفى 10/ 4/ 2000 انعقدت الجمعية العمومية لهيئة قضايا الدولة للترشيح للترقية لدرجة نائب رئيس الهيئة، وكان الطاعن ضمن المرشحين للترقية وفاز بأغلبية رأى أعضاء الجمعية، وبتاريخ 11/ 4/ 2000 انعقد المجلس الأعلى لهيئة قضايا الدولة لإجراء حركة الترقيات لدرجة نائب رئيس هيئة، وقد استبعد المجلس الأعلى الطاعن من المرقين لهذه الدرجة، وبناءً على ذلك صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 221/ 2000 المطعون فيه متخطيًا الطاعن من الترقية لهذه الدرجة، وقد نعى الطاعن على القرار الطعين بأنه صدر على خلاف أحكام القانون فلم يقم بالطاعن أى سبب من الأسباب التى تمنعه من الترقية، فهو قد رقى إلى درجة وكيل هيئة قضايا الدولة فى إبريل 1999 وهى وظيفة قيادية، وذلك يدل على صلاحيته للترقية لدرجة نائب رئيس هيئة، وإنه ولئن كانت قد وقعت من الطاعن فى بداية عمله فى الهيئة بعض المخالفات فإنه قد تمت محاسبته عنها وتخطيه فى الترقية بسببها ولا يجوز التعويل عليها مرة ثانية عند ترقيته لدرجة نائب رئيس هيئة.
واختتم الطاعن عريضة طعنه بطلب الحكم بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 221 لسنة 2000 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية لدرجة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة.
ومن حيث إن المادة من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 معدلاً بالقانون رقم 10 لسنة 1986 تنص على أنه (يشكل مجلس أعلى للهيئة برئاسة رئيسها وعضوية أقدم ستة من نواب الرئيس… ويختص هذا المجلس بنظر كل ما يتعلق بتعيين أعضاء الهيئة وترقيتهم ونقلهم وندبهم خارج الهيئة…)
وتنص المادة من القانون المشار إليه على أنه (يكون التعيين فى وظائف الهيئة بطريق الترقية من الدرجات التى تسبقها مباشرة…….)
وتنص المادة من القانون المشار إليه على أنه (يكون شغل وظائف أعضاء الهيئة سواء بالتعيين أو بالترقية بقرار من رئيس الجمهورية، ويعين رئيس الهيئة من بين نواب الرئيس بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للهيئة، ويعين نواب الرئيس والوكلاء بموافقة المجلس الأعلى للهيئة بناءً على ترشيح جمعية عمومية خاصة تشكل من رئيس الهيئة ونوابه والوكلاء ولا يكون انعقادها صحيحًا إلا بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائها، ويعين باقى الأعضاء بموافقة المجلس الأعلى للهيئة، ويعتبر تاريخ التعيين أو الترقية من وقت أخذ رأى أو موافقة المجلس الأعلى للهيئة بحسب الأحوال ….).
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قد وضع ضوابط التعيين بهيئة قضايا الدولة ونظم كيفية الترقية إلى الدرجات المختلفة فيها فقرر أن الترقية على الدرجات المختلفة بالهيئة تكون من الدرجة التى تسبها مباشرة، وأن الترقية تكون بقرار من رئيس الجمهورية، وبالنسبة لتعيين وترقية نواب رئيس الهيئة والوكلاء فإنه يمر بمرحلتين الأولى ترشيح الجمعية العمومية الخاصة المشكلة من رئيس الهيئة ونوابه والوكلاء، والمرحلة الثانية هى موافقة المجلس الأعلى للهيئة وذلك نظرًا لسمو هذه الوظائف وعلو شأنها – وعلى هذا فإن اضطلاع الجمعية العمومية بترشيح من ترى ترشيحه للترقية إلى وظائف نواب رئيس الهيئة والوكلاء وإن كان إجراءً جوهريًا إلا أن هذا الترشيح ليس ملزمًا للمجلس الأعلى للهيئة، فله أن يخالف ما انتهت إليه الجمعية العمومية لما يقوم لديه من أسباب بأن لا يوافق على ترقية من رشحته الجمعية العمومية ما دام أن رأيه هذا قد خلا من إساءة استعمال السلطة.
ومن حيث إنه وعلى هدى ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن الجمعية العمومية بهيئة قضايا الدولة قد وافقت على ترشيح الطاعن للترقية لوظيفة نائب رئيس هيئة، ولم يوافق المجلس الأعلى للهيئة على ترقيته، ولما كان رأى الجمعية العمومية غير ملزم للمجلس الأعلى للهيئة، ولم يقدم الطاعن دليلاً على أن المجلس الأعلى بالهيئة قد أساء استعمال سلطته، فإن تخطى الطاعن فى الترقية لوظائف نائب رئيس هيئة قضايا الدولة بالقرار رقم 221 لسنة 2000 المطعون فيه يكون متفقًا وصحيح أحكام القانون الأمر الذى يجعل هذا القرار حصينًا من الإلغاء، ويغدو الطعن عليه غير قائم على سند من القانون خليقًا بالرفض.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات