الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 12191 لسنة 46 ق. عليا: – جلسة 18 /01 /2007 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والخمسون – من أول أكتوبر سنة 2006 إلى آخر سبتمبر سنة 2007 – صـ 305


جلسة 18 من يناير سنة 2007م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إدوارد غالب سيفين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عبد الله عامر إبراهيم، ومحمد الأدهم محمد حبيب، ومحمد لطفى عبد الباقى جودة، وعبد العزيز أحمد حسن محروس نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ جمال عبد الحميد عبد الجواد أمين السر

الطعن رقم 12191 لسنة 46 قضائية. عليا:

دعوى – الطعن فى الأحكام – حدود رقابة المحكمة الإدارية العليا على أحكام المحكمة التأديبية.
الرقابة التى تمارسها المحكمة الإدارية العليا على أحكام المحاكم التأديبية لا تعنى استئناف النظر فى الحكم أو القرار بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتاً أو نفياً، فذلك مما تستقل به المحكمة التأديبية وحدها إلا إذا كان الدليل الذى اعتمد عليه قضاء المحكمة أو القرار المطعون فيه غير مستمد من أصول ثابتة فى الأوراق – أثر ذلك: تتدخل المحكمة لأن الحكم غير قائم على سببه – تطبيق.


الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 23/ 9/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة – بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته – قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل فى الحكم المشار إليه القاضى منطوقه بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً بالنسبة للطاعنين……،…….،……، وبالنسبة للطاعن …… بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة وأربعين يوماً من راتبه، والاكتفاء بخصم أجر عشرة أيام من راتبه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن (بصفته) – فى ختام تقرير الطعن، ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه فيما قضى به بالنسبة للسيد/ ……. ورفض الطعن التأديبى رقم 149 لسنة 34 ق مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن تقرير الطعن، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى التزمت فيه الرأي.
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 18/ 12/ 2002 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر، وبجلسة 1/ 7/ 2003 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع، وقد تحدد لنظره جلسة 28/ 12/ 2003 ثم أحيل الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع للاختصاص وقد نظرته بجلسة 27/ 1/ 2005 وبجلسة 7/ 12/ 2006 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن، فإن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده سبق أن أقام الدعوى المطعون على حكمها وآخرون طالبًا الحكم بإلغاء القرار رقم 167/ 99 فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة وأربعين يوماً من راتبه، واحتياطياً تعديل القرار بما يتراءى للمحكمة على سند من القول بأنه نُسب إليه بصفته مدير إدارة العقود والمشتريات بالوحدة المحلية أن أغفل استيفاء شهادة خبرة المهندس النقابى الخاص بالإشراف على تنفيذ العملية والمعين من قبل المقاول لعملية معالجة رشح المياه للصرف الصحى بمنطقة عمارات (سيدكو) بشارع عبد السلام عارف ببنى سويف وذلك عند إتمام التعاقد معه.
وبجلسة 30/ 7/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه.
وشيدت قضاءها على سند من أن ما نُسب للطاعن بوصفه مدير إدارة العقود والمشتريات يتعين عليه استيفاء جميع المستندات من المقاول، وإذ تقاعس عن استيفاء شهادة الخبرة الخاصة بالمهندس النقابى والمعين من قبل المقاول وإن كان ذلك يشكل مخالفة تأديبية يتعين مجازاته عنها إلا أن القرار المطعون فيه قد شابه الغلو فى تقدير الجزاء لعدم تناسب المخالفة التأديبية مع الجزاء الموقع عليه، مما يتعين القضاء بإلغائه والاكتفاء بمجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله، حيث إن المخالفة المنسوبة للمطعون ضده ثابتة فى حقه على وجه القطع واليقين على النحو الذى أقره الحكم المطعون عليه، ومن ثم يكون القرار الصادر بمجازاته بخصم خمسة وأربعين يوماً من راتبه قد صدر مستخلصاً من أصول ثابتة فى الأوراق مما يتعين تأييده ورفض الطعن بشأنه.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الرقابة التى تمارسها المحكمة الإدارية العليا على أحكام المحاكم التأديبية لا تعنى استئناف النظر فى الحكم أو القرار بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتاً أو نفياً، فذلك مما تستقل به المحكمة التأديبية وحدها لا تتدخل فيه المحكمة الإدارية العليا وتفرض رقابتها عليه إلا إذا كان الدليل الذى اعتمد عليه قضاء المحكمة أو القرار المطعون فيه غير مستمد من أصول ثابتة فى الأوراق أو كان استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة، فلهذا السبب فقط يكون التدخل لأن الحكم يكون غير قائم على سببه.
ومن حيث إن ما نُسب للمطعون ضده وصدر بناءً عليه القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم خمسة وأربعين يوماً من راتبه هو إهماله فى استيفاء شهادة الخبرة الخاصة بالمهندس النقابى المعين من قبل مقاول عملية معالجة رشح المياه للصرف الصحى بمنطقة عمارات (سيدكو) بشارع عبد السلام عارف ببنى سويف والمسندة لشركة (ماجى) للمقاولات.
ومن حيث إن المحكمة قد استخلصت فى حكمها المطعون فيه ثبوت المخالفة فى حقه المطعون ضده من واقع الأوراق إلا أنها رأت أن الجزاء الموقع عليه لا يتناسب والمخالفة المعاقب عليها نظراً لثبوت أن المهندس النقابى ذو خبرة فيما بعد فى هذا المجال، كما لم تلحق بالجهة الإدارية أية أضرار من ذلك، وهو استخلاص سائغ من عيون الأوراق تنتجه الواقعة المطروحة، ومن ثم فإن ما ذهبت إليه المحكمة فى حكمها المطعون عليه من أن قرار الجزاء المطعون فيه قد شابه الغلو فيما يتعلق بالمطعون ضده رغم ثبوت المخالفة فى حقه فلا معقب عليها ما دامت قد التزمت صحيح حكم القانون، ويضحى النعى عليه بالمخالفة للقانون فى غير محله متعيناً رفض الطعن موضوعاً.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع برفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات