الحكم الناقض للطعن المحكوم فيه بجلسة 15/ 12/ 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ سمير مصطفى وعبد المنعم منصور وأحمد عبد الكريم وجمال عبد
المجيد نواب رئيس المحكمة.
الحكم الناقض للطعن المحكوم فيه بجلسة 15/ 12/ 2008م
الطعن رقم 115 لسنة 75 قضائية
جلسة 15/ 1/ 2007م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
أولاً: بالنسبة للطعن المقدم من الطاعنين:
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم الاستيلاء
على مال عام المرتبطة بجرائم التزوير في محررات رسمية واستعمالها مع العلم بتزويرها
قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه جاء قاصراً في بيان واقعات
الدعوى والظروف التي لابستها والأفعال التي أتاها كل منهم وخلا من استظهار عناصر الجرائم
التي دانهم بها وأركانها وإيراد مؤدى الأدلة المؤيدة لذلك ومن بيان مفردات المبلغ الذي
دينوا بالاستيلاء عليه ومن الدليل على ثبوت نيتهم على إضاعة المبلغ المقول بالاستيلاء
عليه على النادي – لم يبين مفردات الفواتير موضوع جريمة التزوير ومواطن التزوير فيها،
ولم يدلل على ارتكابهم فعل التزوير أو الاشتراك فيه أو يدلل على توافر عنصر العلم به
في حقهم، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "من حيث إن واقعات الدعوى حسبما
استقرت في عقيدة المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من مطالعة سائر أوراقها وما
دار بشأنها من تحقيقات بالنيابة العامة وبجلسات المحاكمة السابقة وجلسات المحاكمة الحالية،
وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل في أن بعض المتهمين الوارد أسماؤهم بأمر الإحالة
قد استغل تشعب أنشطة النادي ووجود مخالفات إدارية في العديد من أعمال وإدارة نادي الشمس
إذ قام المتهمين التاسع محمد علي صلاح الدين بصفته مدير إدارة بنادي الشمس بالاستيلاء
بغير حق وبنية التملك على مبلغ 78654 جنيه – ثمانية وسبعين ألفاً وستمائة وأربعة وخمسين
جنيهاً والمملوكة لنادي الشمس قاصداً من ذلك تربح ملكيتها من ربها وإضافتها إلى ملكه
وذلك أنه خلال الفترة من 20/ 9/ 1996 حتى 2/ 2/ 1998 وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي
التزوير في المحررات واستعمالها ارتباطاً لا يقبل التجزئة وذلك أنه في ذات الزمان والمكان
سالف الذكر، ارتكب تزويراً في الفاتورتين المنسوبتين لمصطفى بدوي والوسام سبورت وإذني
صرف قيمتها البالغة المبلغ سالف البيان وتذيله إذن صرف بمبلغ 58200 جنيه "ثمانية وخمسين
ألف ومائتين جنيه" بتوقيع نسبه زوراً إلى وليد عبد الغني محمود وقد استعمل المحررات
المزورة سالفة البيان فيما زورت من أجله مع علمه بتزويرها وذلك بأن احتج بما دون بها
لدى جهة عمله وتمكن بهذه الطريقة من التزوير من ارتكاب هاتين الجريمتين على النحو الثابت
بالتحقيقات وبتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير، كما أنه بصفته سالفة الذكر استولى
وبغير حق وبنية التملك على مبلغ 21037.10 جنيه – واحد وعشرين ألفاً وسبعة وثلاثين جنيهاً
وعشر قروش – وذلك على النحو الثابت بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب
الشرعي وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي التزوير في المحررات واستعمالها ارتباطاً لا
يقبل التجزئة – وذلك أنه وفي ذات الزمان والمكان المتقدم ذكره ارتكب تزويراً في الفواتير
الخاصة بمقاصة توريد مطبوعات للنادي من شركة السلام للطباعة وكذلك إذن صرف قيمتها البالغة
المبلغ المشار إليه واستيلائه على قيمتها وتزويره التوقيعات المنسوبة لوليد عبد الغني
محمود واستغل هذه المحررات المزورة فيما زورت من أجله مع علمه بتزويرها بأن احتج بما
دون فيها لدى جهة عمله على النحو الثابت بالتحقيقات وبتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير
بمصلحة الطب الشرعي، كما أنه بصفته سالفة البيان قد استولى وبغير حق وبنية التملك على
مبلغ 65000 جنيه – خمسة وستين ألف جنيه – المملوكة لنادي الشمس بقصد إضاعة ملكيتها
على ربها وإضافتها إلى ملكه – وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي التزوير في المحررات
واستعمالها ارتباطاً لا يقبل التجزئة… ذلك أنه في ذات الزمان والمكان سالف الذكر
ارتكب تزويراً في إيصال استلام النقدية المؤرخ 1/ 6/ 1997 البالغ قيمتها المبلغ المتقدم
الذكر المستولى عليه وذلك بأن ضمنه واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت بأن قيمته
قد صرفت من خزينة النادي لاحتياجات عاجلة له على خلاف حقيقته ذلك بأن قام بالاستيلاء
عليها لنفسه بقصد إضاعتها على ربها واستعمل ذلك المحرر المزور فيما زور من أجله مع
علمه بتزويره بأن احتج به لدى جهة عمله وذلك على النحو الثابت بالتحقيقات وبتقرير قسم
أبحاث التزييف والتزوير، كما أن المتهم العاشر بأمر الإحالة حاتم محرم فؤاد عزام استولى
بغير حق وبنية التملك على مبلغ 30.000 "ثلاثين ألف جنيه" المملوكة لنادي الشمس وذلك
بقصد إضاعة ملكيتها على مالكها وأضافها إلى ملكه على النحو المبين بالتحقيقات – وقد
ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي التزوير في المحررات واستعمالها وارتباطاً لا يقبل التجزئة…
ذلك أنه في ذات الزمان والمكان المتقدم ذكرهما – ارتكب تزويراً في إيصال استلام النقدية
المؤرخ 1/ 6/ 1997 البالغ قيمته ثلاثين ألف جنيه وذلك بأن ضمنه واقعة مزورة في صورة
واقعة صحيحة بأن أثبت فيه أن قيمته قد صرفت من خزينة النادي لاحتياجات عاجلة له على
خلاف حقيقة قيامه بالاستيلاء عليه وقد استعمل هذا المحرر المزور فيما زور من أجله مع
علمه بتزويره بأن احتج بما دون فيه لدى جهة عمله وتمكن بذلك من ارتكاب الجريمة على
النحو المبين بالتحقيقات وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي – وأن
المتهم الرابع عشر – محسن أبو اليزيد طه بصفته مدير النشاط الرياضي بنادي الشمس – والثامن
عشر مجدي محمد مصطفى رئيس قسم بنادي الشمس – والسابق الحكم عليه غيابياً وما زال الحكم
قائماً والتاسع عشر ماجد عاطف شاكر والعشرون صبري محمد على خلاف بصفتهما مديراً للنشاط
الرياضي بنادي الشمس والحادي والعشرين – سامي محمود السباعي بصفته إدارياً بالنشاط
الرياضي بنادي الشمس:
1) الرابع عشر بصفته سالفة الذكر استولى بغير حق وبنية التملك على مبلغ 55670 المملوكة
لنادي الشمس بقصد إضاعة ملكيته على ربه وإضافته إلى ملكه وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي
تزوير واستعمال محررات المزورة – هو أنه في ذات الزمان والمكان المبينين سلفاً – ارتكب
تزويراً في بيانات إيصال استلام النقدية المؤقتة من الخزينة لحين التسوية بمبلغ 31700
جنيه "واحد وثلاثين ألف وسبعمائة جنيه" والمرسل صورة ضوئية لقسم أبحاث التزييف والتزوير
منه وأنه هو الكاتب لتوقيعه الثابت أسفل بيان التاريخ والمحرر بطريقة الرقعة وكذا تزويراً
في أذون الصرف من السلف المستديمة أرقام 17 بمبلغ 630 جنيه، 23 بمبلغ 3025 جنيه، 26
بمبلغ 9965 جنيه، 27 بمبلغ 4950 جنيه وأن التوقيعات مع تلك الأذون صادرة منه وقد استعمل
المحررات المزورة سالفة البيان فيما زورت من أجله مع علمه بتزويرها وذلك بأن احتج بما
دون فيها لدى جهة عمله وتمكن بهذه الطريق من التزوير من ارتكاب هاتين الجريمتين على
النحو الثابت بالتحقيقات وبتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير.
2) أن المتهمين سالفي الذكر – عدا المتهم الرابع عشر والسابق الحكم عليه بحكم غيابي
لازال قائماً – بصفتهم سالفة الذكر استولوا بغير حق وبنية التملك على مبلغ 915500 جنيه
"تسعمائة وخمسة عشر ألفاً وخمسمائة جنيه" – والمملوكة لنادي الشمس وذلك بقصد إضاعة
ملكيتها على مالكها وإضافتها إلى ملكهم وأن ذلك المبلغ يمثل الفارق بين المبلغ المستولى
عليه بمعرفة المتهم الرابع عشر هو 55670 جنيه والمبلغ المستولى عليه بالكامل بالنسبة
للمتهمين سالفي الذكر – ومنهم المتهم السابق الحكم عليه وقدره 971170 جنيه "تسعمائة
وواحد وسبعين ومائة وسبعين جنيهاً" ويكون المبلغ المستولى عليه من المتهم السابق الحكم
عليه والتاسع عشر والحادي والعشرين هو مبلغ 915500 جنيه – وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي
التزوير في المحررات واستعمالها ارتباطاً لا يقبل التجزئة.. ذلك أنه في ذات الزمان
والمكان سالفة الذكر – ارتكبوا وآخر سبق الحكم عليه وآخر مجهول تزويراً في الفواتير
المنسوب صدورها للفنادق المبينة بالتحقيقات وكذلك أذون صرف قيمتها من خزينة النادي
البالغ قيمتها المبالغ المستولى عليها المبلغ سالف الذكر – وذلك بتضمينها وقارئ مزورة
في صورة وقائع صحيحة، وتزوير التوقيعات على غرار التوقيعات الصحيحة وإثبات أن قيمتها
قد صرفت لهذه الفنادق عن إقامات الفرق الرياضية للنادي وتذيلوا بالبعض منها بتوقيعات
نسبوها زوراً لأشخاص من العاملين بالنادي وفواتير أخرى تضمنت قيمة أعلى من القيمة المقررة
لإقامة الفرق وأخرى نسبوا صدورها إلى بعض الفنادق الغير موجودة على أرض الواقع وأمدوا
مجهولاً بتلك البيانات فاصطنعها على غرار الفواتير الصحيحة ونسبوا صدورها زوراً لفنادق
عرفة بطنطا وطنطا السياحي بطنطا والسلام بالإسماعيلية وإيزيس بالسويس وقصر البارون
ببور سعيد والإمام برأس البر ومكة بالمنصورة وكريستال ببور سعيد ولاند بارك بالإسكندرية
وماركومور بالإسماعيلية وسي ستار بالإسكندرية والنيل السياحي وتوت عنخ آمون بأسيوط
وإيزيس بالسويس والتمساح بالإسماعيلية، والمهندسين بدمياط وقدموا الفواتير التي لم
تصدر من تلك الفنادق ولم تكن لفرق النادي بها إقامة في الفترات الواردة بها وتلك التي
تبين إقامة بعض الفرق بقيمة أقل من تلك المدونة بها واستعملوا هذه المحررات المزورة
فيما زورت من أجله مع علمهم بتزويرها بأن احتجوا لدى جهة عملهم بما دون فيها وتمكنوا
بهذه الطريقة من التزوير من ارتكاب الجريمتين على النحو الثابت بالتحقيقات بتقرير قسم
أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي – كما قام المتهم الخامس عشر بأمر الإحالة
– محمد إبراهيم إسماعيل إبراهيم بصفته رئيس قطاع العضوية بنادي الشمس بالآتي:
أ) الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مبلغ 2522 جنيه – ألفين وخمسمائة واثنين وعشرين
جنيهاً – والمملوكة لنادي الشمس وذلك بقصد إضاعة ملكيتها على ربها وإضافتها إلى ملكه،
وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي التزوير في المحررات واستعمالها ارتباطاً لا يقبل التجزئة…
هي أنه في ذات الزمان والمكان المبين سلفاً – ارتكب تزويراً في أذون صرف ذلك المبلغ
من خزينة النادي وذلك بأن ضمنها وقائع مزورة في صورة وقائع صحيحة بأن أشر المتهم الأول
– والمقضي ببراءته – بصرفها على ذمة مكافآت العاملين، واحتياجات للنادي وقام المتهم
الثاني عشر المقضي ببراءته – أيضاً بصرفها له وقام المتهم المذكور باستعمال هذه المحررات
المزورة فيما زورت من أجله مع علمه بتزويرها بأن احتج بما دون فيها لدى جهة عمله وتمكن
بهذه الوسيلة من ارتكاب الجريمة على النحو المبين بالتحقيقات.
ب) بصفته سالفة الذكر استولى بغير حق وبنية التملك على مبلغ 35162 جنيه "خمسة وثلاثين
ألفاً ومائة واثنين وستين جنيهاً" المسلمة إليه – من الأعضاء المبين أسماؤهم وهم نادر
أحمد مراد مختار وعدنان سليم عبد الرحيم وعبد الباسط محمد جمال الدين كرسوم قيد وإنشاءات
على النحو المبين بالتحقيقات.
ج) المتهم المذكور بصفته سالفة البيان:
1) أضر عمداً بأموال جهة عمله بأن لم يقم بتحصيل مبلغ 917150 جنيه "تسعمائة وسبعة عشر
ألفاً ومائة وخمسين جنيهاً" من رسوم قيد وإنشاءات من عدد 108 عضو لم يصدر قرار من مجلس
إدارة النادي بإعفائهم منها على النحو المبين بالتحقيقات.
2) بصفته سالفة الذكر أضر عمداً بأموال جهة عمله بأن لم يقم بتحصيل مبلغ 96000 جنيه
"ستة وتسعين ألف جنيه" رسوم قيد وإنشاءات مقررة على عدد ست أشخاص اصطنع لخمس منها كرنيهات
عضوية مزورة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
3) المتهم المذكور بصفته سالفة الذكر استولى بغير حق وبنية التملك على دفتري إيصالات
إيرادات خزينة استعمل منها – الإيصالين 195046، 195047 خزينة من المبالغ المسلمة إليه
من عدنان سليم عبد الرحيم ونادر أحمد مراد مختار – كما قام بتسليم محمد مجدي عبد الغني
إيصالين بمبلغ سنة آلاف جنيه فقط ولم يسلمه إيصالاً بمبلغ خمسمائة جنيه بقصد إضاعتها
على النادي وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي التزوير في المحررات واستعمالها ارتباطاً
لا يقبل التجزئة إذ ارتكب تزويراً في سجل العهدة الفرعية للنادي بتضمين واقعة مزورة
في صورة واقعة صحيحة وذلك بأن أثبت على خلاف الحقيقة فقد الدفترين، على الرغم من أنه
قد استولى عليهما واستعماله الإيصالين سالفي الذكر على النحو المشار إليه كما أنه استعمل
هذه المحررات المزورة فيما زورت من أجله بأن احتج بما دون فيها لدى جهة عمله بالإضافة
إلى ارتكابه تزويراً في عدد خمسة كارنيهات عضوية وذلك بطريق الاصطناع على غرار الصحيحة
فيها، دون أن يكون لهذه الكارنيهات ملفات واستمارات أو أرقام حقيقية للعضوية بالنادي
مستخدماً في ذلك بطاقات العضوية عهدته، وكما قام بتخفيض رسم القيد المقرر في تلك الاستمارة
فيما زورت من أجله مع علمه بتزويرها بأن قام بتسليم تلك الكارنيهات لذوي الشأن واحتج
على جهة عمله بما دون فيها وفي الاستمارة على النحو المبين بالتحقيقات.
د) بصفته سالفة الذكر استولى بغير حق وبنية التملك على مبلغ ثلاثة الآف جنيه المملوكة
لكل من أحمد محمد حسني، ومحمد عبد الوهاب والمسلمة إليه تحت يد النادي ثمناً لخدماته
بقصد إضاعتها على أصحابها وتملكه لها – يراجع في ذلك د. محمود نجيب حسني – شرح قانون
العقوبات – القسم الخاص – طبعة 1987 نادي القضاء ص 112 بند 57 -.
كما قامت المتهمة السابعة عشرة أماني أحمد الطيب بصفتها مدير إدارة بنادي الشمس بالاستيلاء
بغير حق وبنية التملك على مبلغ خمسة وعشرين ألف جنيه من المملوكة لنادي الشمس إذ قامت
بتاريخ 13/ 11/ 1997 باستلامها لذلك المبلغ بتلك الصفة وذلك بناء على إذن صرف معتمد
من سكرتير عام النادي – قيمة طباعة مجلة نادي الشمس وذلك لسداده لمطابع أخبار اليوم
– فاحتبسته لنفسها بنية تملكه ولم تقم بتوريده للجهة الإدارية وإضافته إلى ذمتها المالية
بقصد إضاعته على النادي وثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن المتهم التاسع
محمد علي صلاح الدين هو الكاتب لتوقيعه الثابت قرين عبارة توقيع المستلم باستمارة اعتماد
التسوية بمبلغ 21037 جنيه بحافظة المستندات المعلاة رقم 6 كما أنه الكاتب للتوقيع المنسوب
صدوره من وليد عبد الغني محمود باستمارة اعتماد الصرف بمبلغ 57617 جنيه المودعة بحافظة
المستندات المعلاة برقم كما أنه الكاتب لتوقيعه الثابت أسفل عبارة إمضاء المستلم
بإيصال استلام العضوية المؤقتة من الخزينة لحين التسوية المؤرخ 1/ 6/ 1997 بمبلغ خمسة
وستين ألف جنيه.
وبالنسبة للمتهم العاشر حاتم محرم فؤاد عزام فإنه:
1) الكاتب للطلب الموجه لرئيس مجلس إدارة نادي الشمس صلباً وتوقيعاً والمرسلة صورة
فوتو كوبي منه.
2) أن المذكور هو الكاتب لتوقيعه الثابت أسفل عبارة رئيس اللجنة بكشف تفريغ عملية تصنيع
أعلام قماش – كشعار النادي للمباريات.
3) أنه هو الكاتب لتوقيعه الثابت أسفل عبارة رئيس اللجنة بمحضر الفحص رقم 11895 المؤرخ
5/ 5/ 1998 المرسل صورته الكربونية.
4) أنه هو الكاتب لتوقيعه أسفل عبارة – إمضاء المستلم – بإيصال استلام النقدية المؤقتة
المؤرخ 1/ 6/ 1997 بمبلغ 30.000 "ثلاثين ألف جنيه". وبالنسبة للمتهم الرابع عشر: محسن
أبو اليزيد طه أنه:
1) هو الكاتب لبيانات إيصال استلام نقدية مؤقتة – من الخزينة لحين التسوية بمبلغ 31700
جنيه "واحد وثلاثين ألف وسبعمائة جنيه" الوارد صورة ضوئية منه، وأنه هو الكاتب لتوقيعه
الثابت أسفل بيان التاريخ والمحرر بطريق الفورمة.
2) أنه هو الكاتب لتوقيعاته قرين عبارة توقيع المستلم بأذون الصرف من السلفة المستديمة
أرقام 17، 23، 26، 27 بمبالغ 6030 جنيه، 3025 جنيه، 9965، 4950 جنيه على التوالي وأنها
توقيعات صحيحة وصادرة عنه. وبالنسبة للمتهم الخامس عشر محمد إبراهيم إسماعيل فإن المذكور
هو الكاتب لبيانات صلب الصورتين الكربونيتين لإيصالي الاستلام رقمي 195046، 195047
المودعين بحافظة المستندات المعلاة برقم 4 بمبلغ 8274 جنيه، 16162 جنيه على التوالي،
الفاتورتين من الدفترين المبلغ بفقدها.
وبالنسبة لوليد عبد العزيز محمود لم يكتب التوقيع المنسوب صدوره إليه والثابت قرين
عبارة – توقيع المستلم – بإذن الصرف من السلفة المستديمة برقم المؤرخ 1/ 3/ 1998
وأن صبري محمد على خلاف لم يكتب التوقيعات المنسوب صدورها إليه والثابتة قرين عبارة
المستلم – بأذونات الصرف – من السلفة المستديمة أرقام 1، 13، 14، 15 وأن القيمة الأصلية
لإذن الصرف من السلفة المستديمة المؤرخ 5/ 12/ 1997 المودع بحافظة المستندات – الثابتة
كانت أصلاً بمبلغ ألف جنيه ثم تم تعديلها عن طريق الإضافة لتصبح بالقيمة المثبتة حالية
وهي ألفي جنيه.
ثم أورد الحكم مؤدى أدلة مستقاة من أقوال الشهود ومما ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف
والتزوير بمصلحة الطب الشرعي. لما كان ذلك، وكانت الأحكام في المواد الجنائية يجب أن
تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال. وكان الشارع يوجب في المادة 310 من
قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة
بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها الإدانة
حتى يتضح وجه استلاله بها وسلامة مأخذها وإلا كان قاصراً، وكان المقصود من عبارة بيان
الواقعة الواردة بالمادة 310 من القانون المذكور هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل
الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة
أو وضعه في صورة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا
يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم.
وكانت جناية الاستيلاء على مال الدولة أو ما في حكمها أو تسهيل ذلك للغير المنصوص عليها
في الفقرة الأولى من المادة 113 من قانون العقوبات – تقتضي وجود المال في ملك الدولة
أو ما في حكمها عنصراً من عناصر ذمتها المالية ثم قيام موظف عام أو من في حكمه من انتزاعه
منها خلسة أو حيلة أو عنوة أو تسهيل ذلك للغير، ولا تعتبر المال قد دخل في ملك الدولة
إلا إذا كان قد آل إليها بسبب صحيح ناقل للملك وتسلمه من الغير موظف مختص بتسليمه على
مقتضى وظيفته وأن يكون الموظف المختص قد سهل لغيره ذلك ويشترط انصراف نية الجاني وقت
الاستيلاء إلى تملكه أو تضييعه على ربه في تسهيل الاستيلاء وعليه وجوباً أن يبين صفة
كل طاعن وكونه موظفاً وكون وظيفته قد طوعت له الاستيلاء على المال وكيفية الإجراءات
التي اتخذت بما تتوافر به أركان الجريمة، وأنه ولئن كان لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً
عن توافر القصد الجنائي من جريمة الاستيلاء على المال العام بغير حق إلا أن شرط ذلك
أن يكون فيما أورده الحكم من وقائع وظروف ما يدل على قيامه، لما كان ذلك، وكان التزوير
في الأوراق الرسمية أو الاشتراك فيها لا يتحقق إلا إذا كان إثبات البيان المزور من
اختصاص الموظف العام على مقتضى وظيفته في حدود اختصاصه أياً كان سنده من القانون أو
تكليف رؤسائه، كما أن الاشتراك في التزوير وإن كان يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو
أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال عليه، إلا أنه يتعين لثبوته أن تكون المحكمة قد
اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها طالما كان اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع
التي أثبتها الحكم، ومن المقرر أيضاً أن جريمة استعمال الورقة لا تقوم إلا بثبوت علم
من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي مجرد تمسكه بها أمام الجهة التي قدمت لها ما دام
أنه لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل. لما كان ذلك كله، وكان
الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح – سواء في معرض إيراده لواقعة الدعوى أو في سرده لأدلة
الثبوت فيها كيف أن وظيفة الطاعنين قد طوعت لهم الاستيلاء على مال الدولة، كما خلا
من بيان تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعنون والمثبتة لارتكاب جريمة الاستيلاء
على مال الدولة، ولم يبين الحكم الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها
وذلك من واقع الدعوى وظروفها ولم يستظهر نية كل طاعن أنها انصرفت إلى تضييعه على النادي
المجني عليه وقت حصول تلك الجريمة كما لم يبين ويفصل مفردات المبالغ المقول بالاستيلاء
عليها والمنتجة لمجموع المبلغ المستولى عليه فيكون الحكم قاصراً في التدليل على توافر
ركن جريمة الاستيلاء المادي والمعنوي. وكانت مدونات الحكم قد خلت من تفاصيل كل فاتورة
من الفواتير موضوع الجريمة وموطن التزوير فيها وقوفاً على دور كل طاعن والأفعال التي
أتاها كل من زور ورقة بعينها أو بيان أو توقيع وإيراد الدليل على أنه قام بشخصه بتزوير
البيان المطعون فيه أو شارك فيه وكيفية هذه المشاركة، ولم يدلل على ثبوت العلم بالتزوير
في حق كل طاعن نسب إليه استعمال المحرر المزور واكتفى في ذلك كله بعبارات عامة مجملة
مجهلة لا يبين منها حقيقة مقصود الحكم في شأن الواقع المعروض الذي هو مدار الأحكام
ولا يحقق بها الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح والبيان فإن الحكم
المطعون فيه يكون قاصراً بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان الطعن مقدماً لثاني مرة
فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع عملاً بحكم المادة 45 من قانون حالات وإجراءات
الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
ثانياً: بالنسبة للطعن المقدم من النيابة العامة:
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون
ضدهم من جرائم الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء والاختلاس والإضرار العمدي بالمال العام
والتزوير والاشتراك فيه قد شابه القصور في التسبيب في الاستدلال ذلك أنه لم يحط بواقعة
الدعوى وبظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة فيما يعيب الحكم
ويوجب نقضه.
وحيث إن الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم – ولو
كان صادراً بالبراءة على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً. والمراد بالتسبيب
المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الوقائع أو
من حيث القانون ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف
على مسوغات ما قضى به أما إفراغ الحكم في عبارة عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة فلا
يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة
تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم. كما أنه وإن كان لمحكمة الموضوع
أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت
غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل الحكم على ما يفيد أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها
وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة وأن تكون الأسباب التي تستند إليها
قضائها لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان
ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم الاعتداء بأقوال رئيس اللجنة المشكلة
على سند من القول اقتصار النيابة العامة على سماع أقواله فقط ودون أن تدلي المحكمة
برأيها فيه بما يفيد على الأقل أنها فطنت إليه ووزنته ولم تقتنع به أو رأته غير صالح
للاستدلال به على المطعون ضدهم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في معرض
تبريره لقضائه ببراءة المطعون ضدهم بالبند ثانياً من أسباب الحكم الصادر بالبراءة من
أنه ينتفي في حق المتهمين الثمانية الأول ما أسند إليهم بالبند ثانياً من أمر الإحالة
من تسهيل الاستيلاء المرتبط بتزوير واستعمال محررات مزورة، كما ينتفي معه أركان جريمة
الإضرار العمدي بأموال النادي لأن التعاقد مع شركة تروبيكانا قد تم بإجراءات صحيحة
إذ تم تشكيل لجان فض المظاريف والبت فيها وأن العقد أخره مجلس إدارة النادي وجمعيته
العمومية ولم تعترض الجهة الإدارية على ذلك دون أن يبسط الحكم ما قرره أحمد عبد المقصود
مجاهد رئيس لجنة الفحص من أن المتهم الأول "المطعون ضده الأول" هو الذي أحضر العطاء
المقدم من الشركة سالفة الذكر والتي أحضرت باقي العطاءات وأن التعاقد مع هذه الشركة
قد تم بالأمر المباشر بمقابل بخس ولم يقم المتهمون الخامس والسادس والثامن بتحصيل مبلغ
التأمين النهائي وعدم تحصيلهم مستحقات النادي لدى هذه الشركة وأن هذه المخالفات عمدية
قصد منها تمكين الشركة من الاستيلاء بغير حق على مستحقات النادي والإضرار العمدي ونشوء
ضرر قدره 519332 جنيها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه ببراءة
المتهمين من الاتهامات الواردة بالبنود رابعاً وسابعاً وتاسعاً والعاشر والثاني عشر
والرابع عشر والخامس عشر والثامن عشر والتاسع والعشرون من أمر الإحالة بقولة "وحيث
إن ما سبق بحثه والتعرض له على النحو السالف البيان ينطبق على كافة الاتهامات المتعلقة
بتسهيل الاستيلاء الواردة بأمر الإحالة في مدونات الجزء الثاني من ذلك الحكم وهي والثاني
والعشرين في أمر الإحالة في الاتهام رابعاً ذلك لتوافر ذات الشروط والأركان في جريمة
تسهيل الاستيلاء وما أسند إلي المتهمين الأول والخامس والسابع والثامن والعاشر والثاني
عشر والرابع عشر من الاتهام سابعاً من تسهيلهم للمتهم التاسع على مبلغ 79450 جنيه وكذلك
في الاتهام التاسع والعاشر والثاني عشر والرابع عشر والخامس عشر والثامن عشر والعشرين
والتاسع والعشرين وذلك لعدم توافر أركان جريمة تسهيل الاستيلاء في حق من أسندت إليهم
تلك الاتهامات ولعدم توافر أركان جريمة تسهيل الاستيلاء في حق من أسندت إليهم تلك الاتهامات
ولعدم توافر صور الاشتراك المنصوص عليها في المواد 40، 41، 42 من قانون العقوبات على
النحو السابق بحثه في مدونات ذلك الحكم بالنسبة للاتهام ثانياً من أمر الإحالة". لما
كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم قد أحال في أسباب براءة المتهمين بالنسبة لتلك الاتهامات
الماثلة إلى الأسباب التي أوردها في البند ثانياً من الاتهام رغم أن الاتهام الوارد
بالبند ثانياً من أمر الإحالة وإن اتفق مع الاتهام الوارد في البنود سالفة البيان من
أمر الإحالة في مسمى الجرائم كما بينها قانون العقوبات، إلا أنها عن وقائع مختلفة بعضها
عن البعض الآخر ومتهمين مختلفين، مما كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يورد أسباب
لذلك الاتهام وإن تدلي المحكمة برأي في أدلة الثبوت التي ساقتها النيابة بالنسبة للاتهام
الماثل وما إذا كان ثابت في حق المتهمين من خلال أدلة الدعوى من عدمه بما يفيد على
الأقل أنها فطنت إليه ووزنته ولن تقتنع به أو رأته غير صالح للاستدلال به على المتهمين.
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في معرض تبريره لقضائه ببراءة المتهم
السادس عشر والمطعون ضده مجدي عبد العزيز مبروك، من الاتهام الوارد بالبند الثالث عشر
من أمر الإحالة مما مفاده أن المتهم كان يعمل ميكانيكي بحمامات السباحة ونقل إلى العمل
كبوسطجي الأمر الذي يجعل من درايته وإدراكه للجرائم المسندة إليه تحوطها الشكوك وأن
دولاب العمل بالنادي يجعل الكثيرين في الغالب الأعم يقومون بإحضار فواتير أياً كان
مصدرها بغرض تسوية المديونيات لتغطية ما تم صرفه وأنه لم يتم استكتاب المتهم وإجراء
المضاهاة الفنية لتوقيعه بقسم أبحاث التزييف والتزوير مع باقي المتهمين مما لا يصح
للمحكمة أن تأخذ بأي خلاف رأيها في ذلك التزوير طالما لم تطرق جهة فنية وأن ما نسبته
النيابة العامة لهذا التهم والمتهمين الأول والرابع والخامس والتاسع والعاشر والسابعة
عشر وبتزوير تلك الفواتير فإنه لم يثبت من التحقيقات دور كل منهم في جرائم التزوير
وكيفية وقوع ذلك التزوير أو الاشتراك فيه وأنه من غير المتصور أن يكون المتهمين الأول
والرابع رئيس مجلس الإدارة وعضو مجلس الإدارة والخامس والتاسع والعاشر والسابعة عشر
أن تتجه إرادتهم إلى القيام بتسهيل الاستيلاء للعامل الميكانيكي الذي يعمل حاملاً للرسائل
في الحصول على المبالغ المقال بالاستيلاء عليها فضلاً عن عدم توافر نية التسهيل وأنه
لا يوجد دليل في الأوراق ضد المتهم المذكور إذ أن المدير المسئول عن مركز الغانم لم
يذكر أن المتهم قد تردد عليه ولم يسند اتهام إلى أحد بتزوير الفواتير المنسوب صدورها
لمركز الغانم. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أورد في
مدوناته أن المتهم السادس عشر قرر قيامه بصرف بعض الفواتير المشار إليها بالتحقيقات
كما يبين من الاطلاع على أقوال هذا المتهم بتحقيقات النيابة العامة اعترافه بالتوقيع
على أذون الصرف من السلفة المستديمة والثابت به صرف مبالغ نقدية صادرة منه وبرر اختلاف
بعض توقيعاته عليها بالعجلة في التوقيع على البعض منها في بعض الأحيان وأنه أقر أمام
اللجنة المشكلة بالقيام بالبعض منها في بعض الأحيان وأنه أقر أمام اللجنة المشكلة بالقيام
بجميع الأعمال الواردة بالفواتير المقدمة وأن التوقيع عليها توقيعه وأنه أقر أمام اللجنة
بصحة عدد 42 فاتورة الصادرة من مكتب الغانم وأنه قام بالتوقيع على الأذون الثلاثة الخاصة
بفواتير لارين واستلام قيمتها كما جاء بأقوال رئيس اللجنة بالتحقيقات أن الفواتير المزورة
مقدم منها عدد 42 فاتورة بمعرفة المتهم السادس عشر قيمتها مبلغ 12504 جنيهاً وأن المتهم
أقر أمام اللجنة في محضر أخذ الأقوال المرفق بالتقرير أنه صرف قيمة 42 فاتورة كما أضاف
رئيس اللجنة بالتحقيقات أن المتهم سالف الذكر مسئول عن تزوير هذه الفواتير وأنه لم
يتم إنفاق المبالغ محل هذه الفواتير في الأغراض المنصرفة من أجلها. لما كان ذلك، فإن
الحكم المطعون فيه يكون على نحو ما سلف – قد قضى ببراءة المطعون ضدهم في هذا الاتهام
الماثل دون أن يعرض لكل الأدلة سالفة الذكر ويدلي برأيه فيها ومدى دلالتها على ارتكابهم
هذه الجريمة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في معرض تبريره لقضائه ببراءة
المتهم السادس عشر (المطعون ضده التاسع) من الاتهام الوارد بالبند الرابع والثلاثين
من أمر الإحالة أن مجرد وجود عجز في حساب موظف عمومي لا يعتبر دليلاً بذاته على حدوث
الاختلاس وأن الأوراق قد خلت من دليل يقيني على قيام المتهم الثاني عشر بأمر الإحالة
بمقارفة تزوير في أذون صرف المبالغ من الخزينة عهدته على النحو الثابت بالبندين 1،
2 من البند الثالث والثلاثين من أمر الإحالة إذ لم يثبت من تقرير أبحاث التزييف والتزوير
أنه ارتكب تزويراً ما في أذون الصرف التي قام بالصرف بمقتضاها ولم يكن له دور من أدوار
الاشتراك في ذلك الجرم يؤكد ذلك أيضاً أن تقرير مراقب الحسابات بالنادي عن السنوات
المالية 96، 97، 98 أثبت فيه عدم وجود عجز في عهدة المتهم المذكور، وأن ما أوردته اللجنة
وقرره رئيسها بالتحقيقات لا يعد دليلاً يقنع المحكمة فلم يحدد ظروف وأسباب حدوث ذلك
العجز. وذلك دون أن يعرض الحكم لما جاء بأقوال رئيس اللجنة المشكلة من أن المتهم الرابع
عشر محسن أبو اليزيد طه قرر له شفاهة بقيام المتهم الثاني عشر بالحصول على نسبة من
قيمة الفواتير المزورة وأن المتهم الرابع عشر رفض كتابة ذلك له وأن اللجنة وجدت عجزاً
بعهدة المتهم الثاني عشر والذي لم يبرر سبب ذلك العجز في عهدته وأن اللجنة بررت ذلك
العجز بقيامه باختلاسه هذا المبلغ لنفسه وأن المتهم الثاني عشر قام بصرف مبلغ 4470
جنيه لعدد 26 عامل كمكافأة واعتماد ذلك من كلا من المتهم الأول والثالث والرابع والخامس
إلا أنه لم يتم صرفها لهم وأنه تبين للجنة عند سؤال العاملين سالفي الذكر شفاهة عدم
استلامهم هذا المبلغ وعدم توقيعهم على أذون صرفها وأن التوقيعات المنسوبة إليهم بها
والتي تفيد استلامهم لهذه المبالغ مزورة عليهم كما لم يتناول الحكم ما قرره المستشار
القانوني للنادي للجنة شفاهة بأن الإيصال الأول الذي تسلمه كمصروفات قضائية وإكراميات
كان بمبلغ ألف جنيه فقط وليس ألفي جنيه وأنه لم يتسلم مبلغ الإيصال الثاني والبالغ
قيمته خمسمائة جنيه كما لم يعرض لما قرره المتهم الثاني عشر بالتحقيقات من أنه يحتمل
قيامه بصرف إيصالات الصرف الخاصة بالمستشار القانوني عن طريقه وأن الإيصال الأول بمبلغ
ألف جنيه ويوجد به تعديل بمجرد الرؤية من 1000 جنيه إلى 2000 جنيه وعدم تذكره من وقع
على الإيصال الثاني ومن قام بصرفه. لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة لم تعرض في قضائها
ببراءة المطعون ضدهم إلى ما سلف من أدلة الثبوت ولم تدل برأيها فيها فإن ذلك ينبئ عن
أنها أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة كافية بظروف الدعوى وتمحيص سليم لأدلتها مما
يصم هذا الحكم بعيب القصور ومن ثم يكون من المتعين نقضه. لما كان ذلك، وكان الطعن الماثل
مقدماً للمرة الثانية فإنه يتعين مع نقض الحكم تحديد جلسة لنظر الموضوع عملاً بنص المادة
45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
فلهذه الأسباب.
حكمت المحكمة بقبول طعن النيابة العامة والمحكوم عليهم شكلاً وفي موضوع الطعنين بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة 2/ 4/ 2007 لنظر الموضوع وعلى النيابة إعلان المتهمين والشهود.
