الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 14248 لسنة 75 ق – جلسة 20/ 11/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الخميس ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشارين/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ د. وفيق الدهشان وبهيج القصبجي ونير عثمان وفتحي جودة نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 14248 لسنة 75 قضائية
جلسة 20/ 11/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة:
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه التناقض والقصور في التسبيب وذلك أنه أخطأ في تحديد المراكز القانونية للطاعنين وتناقض في بيانه للواقعة واضطرب في تحديد مدى توافر سبق الإصرار – مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر أنه يكفي لصحة الحكم الصادر بالعقوبة في جريمة الضرب المفضي إلى الموت أن تذكر المحكمة في حكمها أن المتهم ضرب المجني عليه ولم يقصد من الضرب قتلاً ولكنه أفضى إلى الموت هذا التعبير ما يفهم معه من غير لبس أن الضرب حصل عمداً ولما كان من المقرر أن الجاني لا يسأل بصفته فاعلاً في جريمة الضرب المفضي إلى الموت إلا إذا كان هو الذي أحدث الضربة أو الضربات التي أفضت إلى الوفاة أو ساهمت في ذلك أو أن يكون قد اتفق مع غيره على ضرب المجني عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامي الذي اتفق عليه ولو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التي سببت الوفاة، بل كان غيره ممن اتفق معهم هو الذي أحدثها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أيضاً أن مجرد إثبات سبق الإصرار على المتهمين يلزم عنه الاشتراك بالاتفاق بالنسبة لمن لم يقارف الجريمة بنفسه من المصرين عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد ما مفاده أن الطاعنين عبد الناصر ورمضان وحمادة أولاد عبد الصبور محمد السيد هم الذين اعتدوا على المجني عليه وأحدثوا إصاباته التي أفضت إلى موته فإن في ذلك ما يفهم معه بوضوح أن كل واحد من هؤلاء الثلاثة يعد فاعلاً أصلياً في الجريمة، إلا أن الحكم المطعون فيه أوضح بأنه في أثناء قيام الثلاثة المشار إليهم بهذا الاعتداء ظل شقيقيهما الطاعنان عاطف وكليب عبد الصبور محمد السيد على مسرح الحادث يشدان أزرهم ويمنعان العامة من الاقتراب من مسرح الحادث اعتبرهما الحكم أيضاً من فاعلي الجريمة. لما كان ذلك وكان مفاد ما أورده الحكم المطعون فيه بشأن الطاعنين عاطف وكليب عبد الصبور محمد السيد أنهما وإن اتفقا مع أشقائهم المشار إليهم على ضرب المجني عليه مع سبق الإصرار مما أفضى إلى موته إلا أنهما لم يقارنا الجريمة بأنفسهما ولم يباشرا ضرب المجني عليه مع أشقائهم مما يلزم عنه أنهما في صحيح القانون قد اشتركا مع باقي الطاعنين في تلك الجريمة بينما انتهى الحكم إلى اعتبار جميع الطاعنين الخمس من الفاعلين الأصليين وكما أن الحكم المطعون يه أورد في موضع منه أن الواقعة لا تعدو أن تكون جريمة الضرب المفضي إلى الموت المؤثمة بالمادة 236/1 من قانون العقوبات أي أنها وقعت دون أن يسبق ذلك إصرار إلا أنه عاد في موضع آخر ودان جميع المحكوم عليهم باعتبارهم فاعلين لتلك الجريمة مع سبق الإصرار عليها وأن اعتناق الحكم لهذين الأمرين المتعارضين يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة وعدم إدراكه للمراكز القانونية لكل طاعن من الطاعنين الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى، فضلاً عما تبين منه من أن الواقعة ومراكز كل من الطاعنين لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعنين وعقابهم ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً في أسبابه متناقضاً في بيان الواقعة تناقضاً يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة – بالنسبة لجميع الطاعنين – بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة سوهاج لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات