الطعن رقم 58324 لسنة 76 ق – جلسة 22/ 12/ 2008
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين (ب)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى كامل وهاني حنا ويحيى محمود وأحمد عبد الودود نواب
رئيس المحكمة.
الطعن رقم 58324 لسنة 76 قضائية
جلسة 22/ 12/ 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات مخدر
بغير قصد من الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً
قد شابه التناقض في التسبيب ذلك أنه حصل واقعة الدعوى في أن تحريات ضابط الواقعة قد
دلت على أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة وعول في الإدانة على أقوال الضابط وحصلها
بما يطابق ما أورده بياناً للواقعة وعلى الرغم من ذلك عاد الحكم فنفى عنه قصد الاتجار
وهو قول يناقص بعضه البعض الآخر مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استخلص صورة الواقعة كما استقرت في
وجدان المحكمة بما مجمله أن تحريات الرائد/ توفيق سعد زكريا ضابط مكافحة مخدرات الفيوم
دلت على أن الطاعن يحوز ويحرز كمية من المواد المخدرة بقصد الاتجار، فاستصدر إذناً
من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه، وإذ قام بتنفيذ الإذن عثر بداخل جوال كان يحمله على
نبات يشبه الحشيش المخدر وبمواجهته أقر له بالإحراز بقصد الاتجار، ثم حصل الحكم أقوال
الضابط وأورد مؤداها بما يطابق ما حصله في وقاعة الدعوى وعول عليها إلى جانب ما عول
عليه في إدنة الطاعن، ثم عاد فنفى توافر قصد الاتجار لديه بمقولة أن المحكمة "لا تساير
النيابة العامة في شأن قصد المتهم من إحرازه للمخدر هل هو بقصد الاتجار أو لسبب آخر
لم تتبينه المحكمة وتعاقبه المحكمة بالقصد المجرد". لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون
فيه عند تحصيله للواقعة وسرد أقوال الضابط قد أثبت أن تحريات الأخير دلت على أن الطاعن
يتجر في المواد المخدرة، وهو ما يخالف ما انتهى إليه الحكم من عدم توافر قصد الإتجار
لدى الطاعن، فإن ما أوردته المحكمة في أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه
البعض الآخر بحيث لا تستطيع معه محكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانون على حقيقة
الواقعة في خصوص القصد من الإحراز لاضطراب العناصر التي أوردها الحكم عنه وعدم استقرارها
الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة مما يستحيل عليها معه أن تتصرف على أي
أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه
يكون معيباً بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الفيوم لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
