الطعن رقم 62105 لسنة 76 ق – جلسة 16/ 12/ 2008
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب وأحمد أحمد خليل نواب رئيس
المحكمة وإسماعيل خليل.
الطعن رقم 62105 لسنة 76 قضائية
جلسة 16/ 12/ 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي حيازة عملة ورقية
مقلدة والشروع في ترويجها قد شابه القصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع،
ذلك أنه أعرض – إيراداً ورداً – عن دفاع الطاعن بانتفاء القصد الجنائي لديه وعدم علمه
بكون الأوراق المضبوطة مقلدة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بسط واقعة الدعوى عرض لدفاع الطاعن القائم على
إنكار ما أسند إليه ورد عليه في قوله "وحيث إنه عن إنكار المتهم فالمحكمة لا تعول عليه
باعتباره درباً من دروب الدفاع وبعد أن اطمأنت إلى أدلة الإثبات" لما كان ذلك، وكان
القصد الجنائي في الجريمة التي دين الطاعن بها يقتضي علم الجاني وقت ارتكاب الجريمة
علماً يقينياً بتوافر أركانها فإذا ما نازع المتهم في توافر هذا القصد كان لزاماً على
المحكمة استظهاره استظهاراً كافياً كما أنه من المقرر أن جريمة الحيازة بقصد الترويج
تستلزم فضلاً عن القصد الجنائي العام قصداً خاصاً هو نية دفع العملة المقلدة إلى التداول
مما يتعين معه على الحكم استظهاره صراحة وإيراد الدليل على توافره متى كان محل منازعة
من الجاني. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أنكر التهمة المسندة إليه برمتها ونازع في
توافر القصد الجنائي في حقه بيد أن الحكم المطعون فيه أغفل دفاعه في هذا الشأن ولم
يعرض له إيراداً ورداً فإنه يكون معيباً فضلاً عن القصور في التسبيب بالإخلال بحق الدفاع
مما يتعين معه نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
