الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 18335 لسنة 71 ق – جلسة 27/ 11/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الخميس (ج)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ على فرجاني وحمدي ياسين وعصام إبراهيم وهشام عبد الهادي نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 18335 لسنة 71 قضائية
جلسة 27/ 11/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجناية الاختلاس قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأنه جاء قاصراً في بيان واقعة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها ولم يورد أدلة الإدانة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله "وحيث إن واقعات الدعوى تتحصل في أن المتهم محمد محمود سليمان اختلس مبلغ 25498 جنيه قيمة بضائع "أحذية مملوكة للجمعية التعاونية لصناع الأحذية بشبرا الخيمة وموجودة في حيازته ومسلمة إليه بسبب وظيفته بحسبانه أمين عهدة بالجمعية سالفة الذكر" واستند الحكم في إدانة الطاعن إلى تقرير الخبير الذي ندبته المحكمة وإلى أقوال الشهود كل من حسين عبد الغفار عبد الحليم عضو مجلس إدارة الجمعية التعاونية لصناع الأحذية ومحمد مختار عبد اللطيف مصيلحي وفرج عبد الرازق السيد وعبد الله محمد موسى وشعبان راشد محمود سليمان. وحصل الحكم مؤدى تقرير الخبير المنتدب في قوله "أن هناك عجز في عهدة المتهم المسلمة إليه من الجمعية التعاونية الإنتاجية لصناع الأحذية ببنها قيمته 25498 جنيه وأن سبب العجز هو اختلاس المتهم لقيمة البضاعة المسلمة إليه بموجب مستندات صرف…" لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مجرد وجود عجز في حساب الموظف العمومي أو من في حكمه لا يمكن أن يكون بذاته دليلاً على حصول الاختلاس لجواز أن يكون ذلك ناشئاً عن خطأ في العمليات الحسابية أو لسبب آخر. وكانت الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال. وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلاً، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني هو عليها والمنتجة هي له سواء ومن حيث الواقع أو من حيث القانون ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به، فلا يكفي مجرد الإشارة إلى الأدلة بل ينبغي سرد كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة. وكان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح وتفصيل سواء في معرض إيراده واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها مفردات الأشياء التي اقتنعت المحكمة باختلاسها والمنتجة للمبلغ الذي حدده تقرير الخبير المنتدب والوقائع والأفعال التي قارفها الطاعن واكتفى في ذلك بالإحالة إلى قوائم الجرد دون أن يورد مضمونها واتخذ من العجز بذاته دليلاً على وقوع الاختلاس دون أن يكون في وقائع الدعوى وظروفها كما أوردها الحكم ما يدل على تصرف الطاعن في المال تصرفاً يتوافر به القصد الجنائي لديه. لما كان ذلك، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بنها لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات