الطعن رقم 72135 لسنة 76 ق – جلسة 24/ 11/ 2008
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين (ب)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى كامل وهاني حنا نائبي رئيس المحكمة وحازم بدوي وياسر
الهمشري.
الطعن رقم 72135 لسنة 76 قضائية
جلسة 24/ 11/ 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات مخدر
بغير قصد من القصود الخاصة قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال
ذلك أنه بعد أن اعتنق صورة لواقعة الدعوى قوامها أن ضبط المخدر كان نتاج حالة تلبس
ظهرت أثناء تنفيذ حكم قضائي ضد الطاعن، عاد وهو في معرض رده على دفاع الطاعن وأعرب
عن اطمئنانه إلى جدية التحريات التي صدر بناء عليها إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش،
مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استخلص صورة الواقعة كما استقرت في
يقين المحكمة بأنه "حال قيام الضابط إيهاب المتولي سمره بتنفيذ أحكام صادرة ضد المتهم
– الطاعن – أبصر بيده شيكارة بيضاء ألقاها حال مشاهدته له وبفضها تبين أن بها لفافة
كبيرة تحتوي على نبات البانجو المخدر وأن قصده من ذلك الاتجار" ثم حصل الحكم أقوال
ضابط الواقعة وأورد مؤداها بما يطابق ما حصله في واقعة الدعوى. لما كان ذلك، وكانت
واقعة ضبط المخدر على هذه الصورة هي بذاتها عماد الحكم فيما انتهى إليه من أن الجريمة
في حالة تلبس تبيح القبض والتفتيش. إلا أن الحكم أطرح دفع الطاعن في هذا الخصوص تأسيساً
على قوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية
فإنه في غير محله ذلك أن الثابت من محضر التحريات بإذن التفتيش أنه تضمن مما يجيز للنيابة
العامة أن تأذن بضبطه وتفتيشه وتفتيش مسكنه وتطمئن المحكمة إلى صحة التحريات وتساير
النيابة العامة في اطمئنانها ويتعين الالتفات عن هذا الدفع" فإن ما أوردته المحكمة
في أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر بحيث لا تستطيع محكمة النقض
لاضطراب العناصر التي أوردتها المحكمة عنها وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في
حكم الوقائع الثابتة مما يستحيل معه التعرف على أي أساس كونت المحكمة عقيدتها في الدعوى،
ومن ثم يكون الحكم معيباً بالتناقض بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي
أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
