الطعن رقم 17997 لسنة 71 ق – جلسة 16/ 11/ 2008
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ج)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أنور جبري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أحمد جمال الدين عبد اللطيف وسيد الدليل وصفوت أحمد عبد
المجيد نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 17997 لسنة 71 قضائية
جلسة 16/ 11/ 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة
وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه بني على الإخلال بحقهما في الدفاع،
ذلك أن المحكمة فصلت في الدعوى بغير سماع أقوال شهود الإثبات الغائبين، غافلة عن تمسك
الدفاع بذلك، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان الأصل أن الأحكام في المواد الجنائية إنما تبنى على التحقيقات التي
تجريها المحكمة في الجلسة وتسمع فيها الشهود متى كان سماعهم ممكناً، وإنما يصح للمحكمة
أن تقرر تلاوة شهادة الشاهد إذا تعذر سماعه أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، وكان
حق الدفاع الذي يتمتع به المتهم يخول له إبداء ما يعن له من طلبت التحقيق، طالما أن
باب المرافعة ما زال مفتوحاً. لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع
عن الطاعنين، ولو أنه اكتفى في مستهل الجلسة بتلاوة أقوال شهود الإثبات الغائبين، إلا
أنه عاد في ختام مرافعته، فطلب أصلياً البراءة واحتياطياً التأجيل لسماع شهود الإثبات،
وهذا يعتبر طلباً جازماً تلتزم المحكم بإجابته متى كانت لم تنته إلى القضاء بالبراءة،
إذ أن نزول الدفاع في أول الأمر، عن تحقيق طلب معين، لا يسلبه حقه في العدول عنه، وإعادة
التمسك بتحقيق هذا الطلب، ما دامت المرافعة ما زالت دائرة، وإذ انتهى الحكم المطعون
فيه إلى القضاء بإدانة الطاعنين استناداً إلى أقوال الشهود الغائبين، على الرغم من
إصرار الدفاع على طلب سماعهم في ختام مرافعته، فإنه يكون قد تعيب بالإخلال بحق الدفاع
الذي يوجب نقضه والإعادة، بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
