الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3122 لسنة 77 ق – جلسة 16/ 11/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وحسين الصعيدي وهاني عبد الجابر وعزمي الشافعي نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 3122 لسنة 77 قضائية
جلسة 16/ 11/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة وإحراز جواهر مخدرة "حشيش وأفيون" بقصد الاتجار – قد شابه القصور – في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عنه أثار بمحاضر جلسات المحاكمة دفاعاً مؤداه أن شخصاً سماه سلم الطاعن هذا المخدر على سبيل الأمانة وهو ما يعد دفعاً بالإعفاء من العقاب المنصوص عليه قانوناً إلا أن الحكم التفت عنه إيراداً ورداً مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع الحاضر مع الطاعن أثار دفاعاً مؤداه أن الأخير أبلغه أن شخصاً سماه ويدعى حميد سعيد أحمد وشهرته حمدي البرنس قد قام بتسليمه المواد المضبوطة وأن المتهم قد أخبر عنه وذكر محل إقامته بجلسة تجديد حبسه بتاريخ 18/ 5/ 2006 وقامت المحكمة بتأجيل الدعوى لجلسة تالية لإعلان هذا الشخص وبالجلسة المحددة أفادت النيابة العامة بوفاته وانتهى الدفاع إلى طلب الحكم بالبراءة مما مفاده أن دفاع المتهم قام على التمسك بالإعفاء من العقاب المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات وبتنظيم استعمالها والاتجار فيها وهو الإعفاء الذي قرره القانون بالنسبة للمتهم الذي يسهم بإبلاغه – بعد علم السلطات بالجريمة – في معاونة تلك السلطات لتوصل إلى مهربي المخدرات والكشف عن الجرائم الخطيرة المنصوص عليها في المواد 33، 34، 35 من ذلك القانون ولا يغير من ذلك عدم إيراد هذا الدفع بمحضر الجلسة بصريح اللفظ إذ العبرة في التمسك به هي بمدلوله لا بلفظه ما دام ذلك المدلول – كما هو الحل في الدعوى المطروحة – واضحاً لا لبس فيه. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الدفع للإعفاء من العقاب تأسيساً على ما جرى به نص المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل هو من الدفوع الجوهرية التي ينبغي على المحكمة أن تناقشه في حكمها فتقسطه حقه إيراداً له ورداً عليه فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإدانة المتهم دون أن يعرض لهذا الدفع أو يرد عليه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات