الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 21228 لسنة 71 ق – جلسة 13/ 11/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الخميس (ج)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ على فرجاني وحمدي ياسين وصبري شمس الدين ومحمد عبد الوهاب نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 21228 لسنة 71 قضائية
جلسة 13/ 11/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمتي القتل العمد مع سبق الإصرار والشروع فيه قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأنه اكتفى في تبرير قضائه ببراءته بعبارة مجملة بغير أن يمحص أدلة الثبوت القائمة في حقه، الأمر الذي يفصح عن عدم إحاطة المحكمة إحاطة كافية بوقائع الدعوى وأدلة الثبوت فيها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ولو كان صادراً بالبراءة على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً والمراد بالتسبيب المعتبر تحريراً الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به، كما أنه من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت، غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة، ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن النقيب أشرف البهي الجرواني رئيس مباحث مركز منوف قد أثبت في محضره أن المطعون ضده قد اعترف له بارتكاب الحادث وأدلى بأوصاف الملابس التي كان يرتديها آنذاك وأنه تخلص من هذه الملابس بحرقها في منزل والده وأرشده إلى هذا المكان وتم التحفظ عليه وجاءت أقوال المطعون ضده بتحقيقات النيابة مؤيدة لصدور ذلك الاعتراف منه للضابط، بيد أن الحكم لم يعرض لاعتراف المطعون ضده بمحضر الشرطة وأمام النيابة ولم يفطن إليه، كما أغفل التحدث عما جاء بمحضر معاينة النيابة العامة المؤرخ 14/ 10/ 1999 أنه وجد بصالة منزل والد المطعون ضده آثر حريق، هذا فضلاً عن أن الحكم لم يعرض لأقوال النقيب إبراهيم على شلتوت معاون مباحث مركز منوف الذي شهد بمثل ما شهد به النقيب أشرف البهي الجرواني، ولما كانت المحكمة لم تعرض في قضائها ببراءة المطعون ضده إلى هذا الجانب من أدلة الثبوت ولم تدل برأيها فيه فإن كل ذلك ينبئ عن أنها أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة كافية بظروف الدعوى وتمحيص سليم لأدلتها مما يصم هذا الحكم بعيب القصور بما يوجب نقضه والإعادة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات