الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 13629 لسنة 71 ق – جلسة 5/ 11/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الهنيدي وعبد الفتاح حبيب وحسن الغزيري ومصطفى محمد أحمد نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 13629 لسنة 71 قضائية
جلسة 5/ 11/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة:
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إخفاء أثرين يرجعان للعصور الفرعونية والمملوكين للدولة قد شابه الإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الدعوى أقيمت عليه بوصف أنه هو وآخرين سبق الحكم عليهما كونوا فيما بينهم تشكيلاً عصابياً لسرقة الآثار المبينة وصفاً بالتحقيقات والمملوكة للدولة ودارت المحاكمة على أساس هذه الواقعة المحددة غير أن المحكمة انتهت إلى تعديل التهمة إلى جريمة إخفاء آثار مملوكة للدولة دون أن تلفت نظر الطاعن أو المدافع عنه إلى هذا التعديل مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن مرافعة الدفاع عن الطاعن دارت حول أن المتهم وآخرين سبق الحكم عليهما كونوا فيما بينهم تشكيلاً عصابياً لسرقة الآثار المبينة وصفاً بالتحقيقات والمملوكة للدولة على المبين بالتحقيقات إلا أن المحكمة دانته بجريمة "أخفى وآخر سبق الحكم ع عليه أثرين من كمية من الخرز الأنبوبي والحلقي والمكحلة الزجاجية والتي ترجع للعصور الفرعونية والمملوكة للدولة على النحو المبين بالتحقيقات" دون أن تعدل الوصف في مواجهته أو تلتف نظره إلى ذلك التعديل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كانت المحكمة غير مقيدة بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة على الواقعة كما ورد بأمر الإحالة أو بورقة التكليف بالحضور بل أن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة وتطبق عليها وصفها القانوني الصحيح، إلا أنه متى تضمن تعديلها تغييراً في التهمة ذاتها بتحوير كيان الواقعة المادية التي أقيمت بها الدعوى وبنيانها القانوني فإن هذا التغيير يقتضي من المحكمة أن تنبه المتهم إليه عملاً بحكم المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية وأن تمنحه أجلاً لتحضير دفاعه إذا طلب ذلك. لما كان ذلك، وكانت المحكمة لم تنبه الطاعن إلى ما أجرته من تغيير وصف التهمة التي دانته بها من سرقة آثار إلى إخفاء آثار مملوكة للدولة فإنها تكون قد أخلت بحقه في الدفاع ذلك أن جريمة إخفاء الآثار المملوكة للدولة جريمة مستقلة عن سرقتها تختلف طبيعة كل منهما ومقوماتها عن الجريمة الأخرى فهما جريمتان مستقلتان بأركانهما وطبيعتهما. لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات