الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 14890 لسنة 71 ق – جلسة 5/ 11/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الهنيدي وعبد الفتاح حبيب نائبي رئيس المحكمة وهشام الشافعي وخالد الجندي.

الطعن رقم 14890 لسنة 71 قضائية
جلسة 5/ 11/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة:
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بهتك عرض صبي لم يبلغ ثمانية عشر عاماً بغير قوة أو تهديد قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه عول على أقوال المجني عليه رغم عدم معقوليتها وتضاربها لاختلافها في محضر جمع الاستدلالات عنها في تحقيقات النيابة العامة فضلاً عن تناقضها مع ما جاء بالتقرير الطبي الشرعي الذي أثبت عدم وجود أية آثار بالمجني عليه تؤيد أقواله كما عول أيضاً على ما شهد به شاهد الإثبات الثاني حامد علي حامد رغم أن أقواله جاءت بصورة عامة مجهلة دون دليل يساندها وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان بها وساق على صحة إسنادها إليه وثبوتها في حقه أدلة استمدها من شهادة كل من والد المجني عليه وحامد علي حامد المدرس بمدرسة الفاروق عمر الابتدائية والرائد هشام فاروق طلب رئيس مباحث قسم شرطة الجيزة وذلك بتحقيقات النيابة العامة وما قرره المجني عليه لدى سؤاله بجلسة المحاكمة وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وحصلت مؤداها بما لا تناقض فيه كما عولت على أقوال المجني عليه بجلسة المحاكمة دون أقواله بمحضري جمع الاستدلالات والتحقيق – خلافاً لما يدعيه الطاعن – ومن ثم فإن نعيه على هذه الأقوال بالتضارب والتناقض يضحى ولا محل له. لما كان ذلك، وكان الركن المادي في جريمة هتك العرض يتوافر بكل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجني عليه وعوراته ويخش عاطفة الحياء عنده، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه وقف خلف المجني عليه بعد أن جذبه إليه ولامس أمامه بدبر المجني عليه لفترة من الوقت وهو ما يوفر في حق الطاعن جريمة هتك العرض كما هي معرفة به في القانون، فإن ما يثيره الطاعن من أن التقرير الطبي الشرعي لم يثبت وجود آثار بجسد المجني عليه تؤكد أقواله – بفرض صحته – يكون غير منتج في نفي مسئولية الطاعن عن الجريمة التي دانه الحكم بها والتي تتوافر أركانها ولو لم يحدث إيلاج أو لم يترك الفعل أثراً بالمجني عليه، ويكون نعيه في هذا الخصوص غير قويم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات