الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 17373 لسنة 71 ق – جلسة 2/ 11/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ج)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أنور جبري وأحمد جمال الدين عبد اللطيف وسعيد فنجري نواب رئيس المحكمة وضياء الدين جبريل زيادة.

الطعن رقم 17373 لسنة 71 قضائية
جلسة 2/ 11/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاشتراك في تزوير محررين رسميين قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه لم يبين الركن المادي لها والأفعال التي أتاها الطاعن ولم يستظهر عناصر الاشتراك ولم يدلل على توافر القصد الجنائي العام والخاص لدى الطاعن وعول الحكم على تحريات مباحث الأموال العامة رغم قصورها في إظهار الاتفاق الذي تم بين الطاعن والمجهول وكيفيته وأنها لم تتضمن سوى أن الطاعن أهمل في تحري الدقة في إجراءات الإعلان – كما عول على إفادة سجل مدني مركز طما رغم محاولة النيابة العامة إجراء ذلك الاستعلام عن رقم بطاقة المستلم لصحيفتي الدعوتين المدنيتين المدعى بتزويرهما دون رد قاطع وبالمخالفة للقانون الذي أوجب أن يكون الاستعلام من صاحب الأمر بنفسه وفقاً لقانون الأحوال المدنية أو انتقال المحقق للاطلاع على بيانات السجل المدني مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه والإعادة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أورد تدليلاً على ارتكاب الطاعن للفعل المسند إليه قوله "وحيث إنه عما أثاره الدفاع عن المتهم الثاني من أن ما ارتكبه لا يشكل جريمة الاشتراك في التزوير فهو قول مرسل لأن المتهم الثاني عصام حمد الله حسن أحمد قد ارتكب ما نسب إليه وذلك لاطمئنان المحكمة إلى ما ورد بشهادة المقدم محمد هاني مصطفى أحمد بشأن ما أسنده إلى المتهم الثاني وكذا ما ورد بإفادة سجل مدني طما من أن رقم البطاقة المدون على الإعلان ليس خاص بمن يدعى فوزى محمود علي ولكن خاص بشخص آخر سيما وأن الآخر لو كان حسن النية لذهب إلى محل إقامة المراد إعلانه واتخذ الإجراءات القانونية المتبعة لإتمام الإعلان ومن ثم يكون ما ساقه دفاع المتهم الثاني لا يعدوا أن يكون دفاعاً موضوعياً لا ينال من عقيدة المحكمة وقناعتها بصحة الواقعة وثبوتها قبل المتهم الثاني". لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم لا يكفي لتوافر القصد الجنائي في جريمة التزوير إذ يجب لتوافر هذا القصد في تلك الجريمة أن يكون المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة في الورقة المزورة فإذا كان علم المتهم بتغيير الحقيقة لم يكن ثابتاً بالفعل فإن مجرد إهماله في تحريها مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن. لما كان ذلك، وكان الحكم قد خلا مما يبرر اقتناعه بأن الطاعن اتفق واشترك مع المجهول على التزوير وبالتالي على علمه بتزوير المحرر ذلك بأن ما أورده لا يؤدي إلى علم الطاعن بحقيقة شخصية المستلم لصحيفتي الدعويين، وإهماله في التحري عنه قبل التوقيع مهما بلغت درجته لا يتحقق به ركن العلم ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد تعيب بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات جنوب سيناء لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات