الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 47090 لسنة 72 ق – جلسة 27/ 10/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين (ب)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى كامل وهاني حنا ومحمد خير الدين وفتحي شعبان نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 47090 لسنة 72 قضائية
جلسة 27/ 10/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود الخاصة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ذلك بأنه حصل الواقعة أخذاً بأقوال المقدم/ عبد القادر النوري بأن تحرياته السرية دلت على أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة ثم عاد ونفى قصد الاتجار لديه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استخلص صورة الواقعة كما استقرت في وجدان المحكمة بما مؤداه أن التحريات السرية للمقدم/ عبد القادر النوري والرائد/ عبد الوهاب الراعي – المفتشان بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات – منطقة المنصورة – أكدت أن الطاعن يقوم بالاتجار بالجملة في المواد المخدرة خاصة البانجو فاستصدر الأول إذناً من النيابة العامة بتاريخ 1/ 4/ 2004 بضبطه وتفتيشه، وبناء على معلومات من مصادره السرية مفادها أن الطاعن على موعد لتسليم أحد عملائه كمية من المواد المخدرة أمام شركة بتروجاس الكائنة بالطريق الصحراوي اتجاه كوبري بلبيس العلوي للقادم من ميدان الطيارة متجهاً إلى الزقازيق فانتقل لضبطه وبرفقته الثاني وقاما بعمل كمين مستتر يضمهما وبعد فترة وجيزة شاهد الطاعن يخرج من الزراعات المجاورة للشركة المذكورة ويحمل في يده "شيكارة" من البلاستيك الأبيض وظل واقفاً مكانه بجانب الطريق فلم يحضر إليه أحد وتم القبض عليه بأن قام الرائد/ عبد الوهاب الراعي بالسيطرة عليه وقام المقدم/ عبد القادر النوري بانتزاع "الشيكارة" منه وفضها فوجد بداخلها خمس لفافات كبيرة يظهر منها نبات البانجو ثم أجرى تفتيشه فعثر معه على مبلغ خمسين جنيه وتليفون محمول وبمواجهته له بما أسفر عنه الضبط أقر له بحيازته للمخدر المضبوط بقصد الاتجار وأن المبلغ النقدي من حصيلة هذا الاتجار وأنه يستخدم التليفون المحمول لعقد صفقاته والاتصال بعملائه، ثم حصل الحكم أقوال المقدم/ عبد الوهاب النوري وأورد مؤداها بما يطابق ما حصله من واقعة الدعوى وأحال في بيان أقوال الرائد/ عبد الوهاب الراعي عليها تأييداً للواقعة حسبما استخلصها وأورد مضمون تقرير المعمل الكيماوي بما يفيد أن الأجزاء النباتية المضبوطة جميعها لنبات الحشيش المخدر ثم عرض الحكم من بعد لقصد المتهم من حيازة المخدر فنفى قصد الاتجار في قوله: "وحيث إنه عن قصد المتهم من إجراز النباتات المخدرة المضبوطة فإن المحكمة لا ترى أنه الاتجار إذ خلت الأوراق من دليل قاطع يؤيد ذلك القصد كذلك فقد خلت الأوراق من دليل على أن قصده كان التعاطي أو الاستعمال الشخصي ومن ثم تأخذه المحكمة بالقصد المجرد من هذه القصود جميعاً". لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد ذهب في تصويره للواقعة أخذاً بأقوال شاهدي الإثبات إلى أن قصد الطاعن من حيازة المخدر المضبوط هو الاتجار منه ثم عاد ونفى قيام هذا القصد استناداً إلى خلو الأوراق من دليل عليه – على النحو المار ذكره – فإنه يكون معيباً بالتناقض لأن أسبابه قد نفى بعضها ما أثبته البعض الآخر مما يدل على اختلال فكرة الحكم عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة بحيث لا يستطاع استخلاص مقوماته مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات