الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 12354 لسنة 71 ق – جلسة 22/ 10/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء (ب)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حامد عبد الله نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عاطف عبد السميع ومحمود قزامل نائبي رئيس المحكمة ومحمد سليمان وعبد الرحيم الفيل.

الطعن رقم 12354 لسنة 71 قضائية
جلسة 22/ 10/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الأول بجريمتي التزوير في محرر رسمي والاستحصال بغير حق على خاتم شعار الجمهورية ودان الثاني والثالث بجريمة الاشتراك في تزوير ذلك المحرر. كما دان الثاني بجريمتي استعمال المحرر المذكور والنصب قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه لم يدلل تدليلاً كافياً على توافر نية المساهمة والقصد الجنائي في جريمة التزوير لدى الطاعنين. وأنه لم يستظهر علم الطاعن الثاني بأن المحرر الذي استعمله كان مزوراً مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله: "حيث تخلص واقعة الدعوى حسبما استقتها المحكمة من التحقيقات وما دار بجلسة المحاكمة ومطالعة سائر الأوراق أنه في غضون الفترة من 30/ 8/ 1990 وحتى 16/ 6/ 1996 المتهم الأول محمود الدسوقي العجمي وهو موظف عمومي عامل كتابي بإدارة المخزون السلعي بمحافظة الدقهلية. ارتكب تزويراً في محررات رسمية هي عقد بيع اللوط 239 ومفردات العقد والخطاب الموجه لوحدة مرور أشمون حال تحريرها المختص بوظيفته بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويره بأن تضمن عند تحريرها إثبات أن السيارة المبيعة للمتهم فاروق عمر عبد الرحمن تحمل شاسيه رقم 2912852 وأن ثمن البيع عشرة آلاف جنيه على خلاف الحقيقة واستحصل على خاتم إحدى المصالح الحكومية والخاص بشعار الجمهورية والخاص بالشئون الإدارية بمحافظة الدقهلية بأن قام بوضع بصمته على المحررات المزورة السالفة وقيام المتهمين الثاني والثالث بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب التزوير بأن أمداه برقم شاسيه السيارة المضبوطة كما قام بارتكاب تزوير بطريق الاتفاق والمساعدة بينهما مع موظف حسن النية هو مصطفى إبراهيم حواش الموثق بالشهر العقاري بأشمون في عقد بيع السيارة المضبوطة بإثباتهما رقم شاسيه السيارة المضبوطة بالعقد. وقام المتهم الثاني بتقديم المحررات المزورة للموظف المختص بوحدة مرور أشمون لترخيص السيارة واستولى على المبلغ النقدي المبين بالأوراق من المجني عليه أحمد محمود محمد بإيهامه بأن أوراق السيارة صحيحة وسداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها … وما ثبت من تقرير الطب الشرعي قسم أباحث التزييف والتزوير وأن التوقيعات المذيلة بها أوراق اللوط المنسوب إلى رئيس اللجنة الدائمة بمحافظة الدقهلية مختلف عن التوقيع الحقيقي له". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، إلا أنه يجب على المحكمة وهي تقرر حصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقاداً سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم، وكان من المقرر أيضاً أنه لا تقوم جريمة استعمال الوراقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي مجرد التمسك بها أمام الجهة التي قدمت لها ما دام لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه وقد دان الطاعنين الثاني والثالث بتهمة الاشتراك في التزوير كما دان ثانيهما باستعمال المحرر المزور والنصب ودان أولهما بتهمة التزوير في محرر رسمي والاستحصال بغير حق على خاتم إحدى المصالح الحكومية. لم يدلل تدليلاً سائغاً على اشتراك الطاعنين الثاني والثالث مع الطاعن الأول بطريق من طرق الاشتراك المنصوص عليها في المادة 40 من قانون العقوبات في تزوير المحرر. ولم يورد الدليل على علم الطاعن الثاني بتزويره ذلك أنه لا يكفي في هذا الصدد أن يكون الطاعن الأول هو المختص بتحرير عقد بيع اللوط رقم 239 والخطاب الموجه لوحدة مرور أشمون أو أن يكون الطاعن الثاني هو الذي قدم ذلك الخطاب المزور للموظف المختص بوحدة مرور أشمون لترخيص السيارة المضبوطة لأنه ليس من شأن ذلك حتماً أن تتوافر به جريمة الاشتراك في التزوير. أو استعمال المحرر المزور مع العلم بتزويره ما دام الحاصل أن الحكم لم يقم الدليل على ذلك. وكانت الوقائع التي أثبتها الحكم في مدوناته ومؤدى أدلة الإدانة التي أوردها تدليلاً عليها – كما هو الحال في الدعوى – لا يتضمن ولا يكفي ولا يفيد توافر أياً من قصد المساهمة أو القصد الجنائي في جريمة التزوير . كما لا تتوافر به جريمة استعمال المحرر المزور مع العلم بتزويره – فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه والإعادة بالنسبة لجميع التهم المسندة للطاعنين ما دام أن الحكم اعتبرها جرائم مرتبطة وقضى بالعقوبة المقررة لأشدها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات