الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 47729 لسنة 75 ق – جلسة 15/ 10/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الهنيدي وعبد الفتاح حبيب ومحمود عبد الحفيظ نواب رئيس المحكمة وهشام الشافعي.

الطعن رقم 47729 لسنة 75 قضائية
جلسة 15/ 10/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة:
أولاً/ بالنسبة للطعن المقدم من الطاعنين محمد حمدي محمد الشويحي، محمد سمير أحمد سلامة وسعد حامد سعد محمد:
وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 31/ 3/ 2005 فقرر المحكوم عليهم محمد حمدي محمد الشوربجي ومحمد سمير أحمد سلامة، سعد حامد سعد محمد حراز بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 12/ 4/ 2005 بيد أنهم لم يقدموا مذكرة بأسباب طعنهم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقرير الطعن بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وكان التقرر بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية واحدة ولا يقوم فيها أحدهما مقام الآخرين، ولا يغني عنه، وكان يجب إيداع التقرير بأسباب الطعن في ذات الميعاد المقرر للطعن وهو ستون يوماً من تاريخ الحكم المطعون فيه عملاً بالمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. ولما كان الثابت أن الطاعنين وإن قرروا بالطعن في الميعاد القانوني بيد أنهم لم يقدموا أسباب لطعنهم ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منهم شكلاً.
ثانياً: بالنسبة للطعن المقدم من الطاعنة/ هبة جمال برهام الشناوي:
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمتي سرقة بالإكراه وإحراز سلاح أبيض بدون مقتضى شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك أن أسبابه جاءت قاصرة وغير كافية لإدانتها وأنها حدث وأغفل الحكم بيان ذلك، هذا فضلاً عن تناقض أقوال المجني عليه وتراخيه في الإبلاغ عن الواقعة كما وأن النيابة العامة أسندت للطاعنة الاتهام المبين بأمر الإحالة رغم عدم ثبوته في حقها – كما مثلت بتحقيقات النيابة دون مدافع عنها كما دفع الحاضر معها بعدم معقولية تصور حدوث الواقعة ما أغفل الحكم الرد على دفاعها بأن باقي المتهمين أجبروها واصطحبوها عنوة عنها ولم يعرض له إيراداً أو رداً وذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الحكم المطعون فيه أورد في ديباجه أن الطاعنة هبة جمال برهام الشناوي يبلغ عمرها سبعة عشر سنة ودانها بجريمتي سرقة بالإكراه وإحراز سلاح أبيض بدون مقتضى، وقضى بمعاقبتها طبقاً للمادة 315 أولاً وثانياً عقوبات والمواد 1/1، 25 مكرر، 30/ 1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبندين رقمي 10، 11 من الجدول رقم 1 الملحق به والمواد 95/ 1، 112، 122 من القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل بالسجن لمدة خمس سنوات والمصادرة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في 31/ 3/ 2005 وكان القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل ناسخاً لأحكام القانون رقم 31 لسنة 19074 بشأن الأحداث ونص في المادة الثانية منه على أن يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من لم يبلغ ثماني عشر سنة ميلادية كاملة ويكون إثبات سن الطفل بموجب شهادة ميلادية أو بطاقة شخصية أو أي مستند رسمي آخر مما مفاده أن كل من لم يبلغ ثماني عشر سنة ميلادية كاملة كان طفلاً تراعى في حالته كافة الضوابط التي وضعها الشارع سياجاً كما تبين ويلزم المحكمة وجوباً وتنصيصاً أن تثبت بأسبابها المستند الرسمي الذي ارتكنت إليه في تحديد سن الطفل". لما كان ذلك، وكان تحديد سن الحدث على وجه الدقة يضحى أمراً لازماً لتوقيع العقوبة المناسبة حسبما أوجب القانون. لما كان ذلك، وكانت المادة الثانية والثلاثون من القانون المشار إليه تنص على أنه لا يعتد في تقدير سن الحدث بغير وثيقة رسمية فإذا تعذر وجودها تقدر سنه بواسطة خبير ومن ثم بات متعيناً على المحكمة قبل توقيع أية عقوبة على الحدث أو اتخاذ أي تدبير قبله أن تستظهر سنه في هذه الحالة وفق ما رسمه القانون لذلك. لما كان ذلك، وكانت المادة 112 من القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل نصت على أنه لا يحكم بالإعدام ولا بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة على المتهم الذي زاد سنه على ستة عشر سنة ميلادية ولم يبلغ الثامنة عشر سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة. لما كان ذلك، وكان الأصل أن تقدير السن هو أمر يتعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظتها في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه أورد بمدوناته أن سن الطاعنة سبعة عشر عاماً وكانت المادة 127 من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 الذي جرت المحاكمة في الدعوى الماثلة في ظله قد أوجبت على المحكمة قبل الحكم على الطفل في الحالات التي أوردها النص ومنها مواد الجنايات على إطلاقها الاستماع إلى أقوال المراقب الاجتماعي بعد تقديمه تقرير اجتماعي يوضح العوامل التي دعت الطفل إلى الانحراف أو التعرض له أو مقومات إصلاحه وهو في تكييفه الحق ووصفة الصحيح إجراء من الإجراءات الجوهرية قصد به الشارع مصلحة المتهم الطفل بما يتغياه من إحاطة المحكمة بالظروف الاجتماعية والبيئية والعوامل التي دفعت الطفل إلى ارتكاب الجريمة أو تمت به إلى الانحراف والوقوف على وسائل إصلاحه وذلك حتى تكون على بينة من العوامل تلك وما لها من أثر في تقدير العقاب وفي اختيار التدبير الجنائي الملائم للطفل يفيد إصلاحه وأن تقف المحكمة على الضمانات اللازمة التي استوجبها القانون في تقدير العقاب بشأن الاستماع إلى المراقب الاجتماعي. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعن البتة باستظهار سن الطاعنة في مدوناته على وجه رسمي فإنه يكون معيباً بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعنة وباقي المحكوم عليهم محمد حمدي محمد الشويحي، محمد سمير أحمد سلامة، سعد حامد حراز الذي لم يقبل طعنهم شكلاً لوحدة الواقعة حسن سير العدالة وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: أولاً: بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة للطاعنين محمد حمدي محمد الشويحي ومحمد سمير أحمد سلام وسعد حامد محمد حراز. ثانياً: بقبول الطعن شكلاً بالنسبة للطاعنة هبة جمال برهام الشناوي وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة لها ولباقي المحكوم عليهم الذين لم يقبل طعنهم شكلاً وإعادة القضية إلى محكمة جنايات دمياط لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات