الطعن رقم 12339 لسنة 71 ق – جلسة 15/ 10/ 2008
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الهنيدي وعبد الفتاح حبيب وهاني مصطفى نواب رئيس
المحكمة وخالد الجندي.
الطعن رقم 12339 لسنة 71 قضائية
جلسة 15/ 10/ 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة:
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي التزوير في محرر
رسمي وقيادة مركبة آلية دون رخصة تسيير قد شابه البطلان إذ أن المحامي الذي حضر وترافع
عنه أمام محكمة الجنايات التي أصدرت الحكم المطعون فيه غير مقبول للمرافعة أمام المحاكم
الابتدائية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث لما كانت المادتان 67 من الدستور، 214 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبتها
تعيين محام لكل متهم في جناية تحال إلى محكمة الجنايات ما لم يكن قد وكل محامياً للدفاع
عنه وكانت المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن المحامين المقبولين للمرافعة
أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام
محام الجنايات. ولما كان البين من إفادة نقابة المحامين إلى نيابة النقض أن الأستاذ/
عبد الرحمن عبد الحي البقري الذي حضر عن الطاعن أمام محكمة الجنايات وهو الذي شهد المحاكمة
وقام منفرداً بالدفاع عنه قد قيد بالجدول العام تحت رقم 50767 بتاريخ 2/ 2/ 1980 وأنه
استبعد من القيد فيه عام 1985 لمرور أكثر من أربع سنوات على القيد بالجدول العام دون
تعديله للابتدائي طبقاً لنص المادة 305 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 فإن إجراءات
المحاكمة تكون قد وقعت باطلة ولا ينال من ذلك أن الأصل في الأحكام أن تكون الإجراءات
قد روعيت أثناء نظر الدعوى إعمالاً للمادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات
وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ أن مناط ذلك أن تكون تلك الإجراءات مذكورة في محضر
الجلسة أو الحكم وهو ما خلا كل منها من بيان قيد المحامي الذي تولى المرافعة عن الطاعن
مما يصم إجراءات المحاكمة بالبطلان ويوجب نقض الحكم والإعادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
