الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 13721 لسنة 75 ق – جلسة 13/ 10/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين (ب)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى كامل وهاني حنا ومحمد خير الدين وفتحي شعبان نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 13721 لسنة 75 قضائية
جلسة 13/ 10/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين المقدمين من المحكوم عليه والنيابة العامة قد استوفيا الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم تقليد والشروع في تقليد عملة ورقية متداولة في مصر وحيازتها بقصد الترويج وحيازة الأدوات المستعملة في تقليدها قد جاء مشوباً ببطلان في الإجراءات، ذلك بأن المحكمة لم تطلع على الأوراق المالية المدعى بتقليدها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لا يبين من محضر جلسة المحاكمة ولا من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد اطلعت على الأوراق المالية المقول بتقليدها، لما كان ذلك، كان إغفال المحكمة الاطلاع على الأوراق موضوع الدعوى عند نظرها يعيب إجراءات المحاكمة، ويوجب نقض الحكم، لأن تلك الأوراق هي من أدلة الجريمة التي ينبغي عرضها على بساط البحث والمناقشة الشفهية بالجلسة، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى قيام الارتباط بين الجرائم المسندة للطاعن وفقاً لنص المادة 32 من قانون العقوبات، وعاقبه عن جريمة تقليد عملة ورقية متداولة في مصر باعتبارها الجريمة الأشد بالسجن لمدة خمس سنوات بعد أن أعمل في حقه حكم المادة 17 من هذا القانون. لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة لجريمة تقليد عملة ورقية متداولة في مصر طبقاً للمادة 202 من القانون – المار ذكره – هي السجن المشدد، وكانت المادة 17 من ذات القانون التي أعملها الحكم في حق الطاعن تبيح النزول بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن أو الحبس الذي لا يجوز أن ينقص عن ستة شهور، وأنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازياً، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم ومعاملته طبقاً لنص المادة 17 المشار إليها ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة محل الاتهام. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بريمة تقليد عمله ورقية متداولة في مصر وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته طبقاً لنص المادة 17 من قانون العقوبات ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن المشدد المقررة لتلك الجريمة طبقاً للمادة 202 من قانون العقوبات فإن حكمها يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن أو الحبس الذي لا يجوز أن ينقص عن ستة شهور. ولما كانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمحكمة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه مبني على خطأ في تطبيق القانون ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة لما هو مقرر من أن تطبيق العقوبة في حدود النص المنطبق من اختصاص محكمة الموضوع وذلك بالنسبة للطاعن وحده دون باقي المحكوم عليهم الآخرين لصدور الحكم عليهم غيابياً من محكمة جنايات دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن المقدمة من الطاعن أو بحث الطعن المقدم من النيابة العامة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول طعني النيابة العامة والطاعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات دمياط لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات