الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1085 لسنة 78 ق – جلسة 23/ 10/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الخميس (ج)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ علي فرجاني وحمدي ياسين وصبري شمس الدين ومحمد عبد الوهاب نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 1085 لسنة 78 قضائية
جلسة 23/ 10/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم الاختلاس والتربح والتزوير في أوراق رسمية وعرفية والاستعمال والاشتراك فيها قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأن الحكم المطعون فيه لم يبين واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً يتحقق به أركان الجرائم المسندة للطاعنين، ومضمون الأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة ومؤداها، وعول على تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي دون أن يذكر مضمونه أو مؤداه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى في قوله "تتحصل في أن المتهمة الأولى…….. والتي كانت تعمل خلال فترة الاتهام أمين قلم الحفظ بمحكمة اللبان الجزئية، وبصفتها تلك اختلست أوراقاً وجدت في حيازتها بسبب وظيفتها وهي أن الحكم الصحيح الصادر في الدعوى 256 لسنة 58 مدني جزئي اللبان والمودع بمجلد صور الأحكام عهدتها، وذلك بأن احتبست تلك الأوراق لنفسها بنية التملك، وارتبطت هذه الجريمة بجريمة تزوير في محرر رسمي واستعماله ارتباطاً لا يقبل التجزئة، إذ أنها في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر اشتركت مع المتهمين الثالث ومن الخامس حتى السابع بطريق الاتفاق والمساعدة في اصطناع حكم قضائي غير صحيح صادر لصالح مورث المتهمين من الخامس حتى الثامنة، وذلك على غرار الحكم الصحيح المختلس، على خلاف الحقيقة، يثبت أحقيتهم في الأطيان المبينة بالحكم، بأن اتفقت معهم على ذلك وساعدتهم بأن أمدتهم بالبيانات الجوهرية لشكل الحكم الصحيح، واستعملته بعد تزويره بإيداعه بدلاً من الحكم الصحيح المختلس كما أن ذات المتهمة الأولى وبصفتها سالفة الذكر حصلت لغيرها بدون حق على منفعة من عمل من أعمال وظيفتها بأن تسلمت من المتهمين الثالث ومن الخامس حتى السابع، محرر الحكم المزور محل الاتهام ودسته في مجلد الأحكام عهدتها بدلاً من الحكم الصحيح وقيدته بذات الرقم القضائي ثم سلمت نسختين طبق الأصل منه لوكيل المتهم الرابع للاحتجاج به في دعاوى أخرى كما أن المتهمين الثالث ومن الخامس حتى السابع، اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمة الأولى في ارتكاب جريمة الاختلاس والتربح محل الاتهام أولاً كما أنهم اشتركوا بذات الطريق مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هي تقرير الخبيرة المنسوب صدوره لمكتب خبراء وزارة العدل بالاسكندرية في الدعوى رقم 256 لسنة 58 مدني جزئي اللبان ثابت به أن الأطيان محل التداعي مسجلة ضمن إحدى حجج الأوقاف على خلاف الحقيقة، والخطاب المنسوب صدوره لإدارة الأوقاف والمحامية بوزارة الأوقاف بتاريخ 24/ 5/ 1998 وأيضاً الخطاب….. ومحضر التسليم المؤرخ 10/ 1/ 1966، والمنسوب صدوره لإدارة المستحقين بوزارة الأوقاف، واستعملوا الأوراق المزورة سالفة الذكر فيما زوره من أجله مع علمهم بتزويرها الاحتجاج بها في الدعاوى القضائية، كما أنهم ارتكبوا تزويراً في محررات رسمية هي صحيفة كل من الدعويين 1165 لسنة 1999 مدني كلي اسكندرية، 1023 لسنة 1999 صحة توقيع الاسكندرية، ….. كما أن المتهمان الخامس والثانية اشتركا مع مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة في تزوير محرر رسمي هو بيانات تحقيق الشخصية". لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة، والظروف التي وقعت فيها، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخصلت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصراً. ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه بياناً لواقعة الدعوى قد خلا من بيان أركان الجرائم المسندة إلى الطاعنين، فضلاً عن أنه عول على تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي دون أن يورد مضمونه ومؤداه، والأسانيد التي أقيم عليها حتى يكشف عن وجه استشهاده به الذي استنبطت منه المحكمة معتقدها في الدعوى مما يصمه بالقصور في البيان ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة، كما صار إثباتها في الحكم. لما كان ما تقدم فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه والإعادة، بالنسبة للطاعنين فحسب دون باقي المحكوم عليهم لصدور الحكم غيابياً في حقهم إذ لم يكن لهم أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليهم أثره.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الاسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات