الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 39981 لسنة 77 ق – جلسة 5/ 10/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وحسين الصعيدي وممدوح يوسف نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 39981 لسنة 77 قضائية
جلسة 5/ 10/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الشروع في خطف أنثى بطريق الإكراه حال سيرها في الطريق العام، وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص ودون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية، قد شابه الفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه عول في قضائه على أقوال المجني عليها، وشاهدي إثبات آخرين رغم عدول المجني عليها عن أقوالها أمام المحكمة، ودون سماع المحكمة أقوال شاهدي الإثبات الآخرين، فضلاً عن عدم معقولية تصوير المجني عليها لكيفية حدوث الواقعة، وذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد أن الطاعن – مصطفى مصري محمد – قد جاوز السادسة عشر ولم يبلغ الثمانية عشر عاماً، ولم يبين الحكم سنده في تقدير هذه السن، كما خلت محاضر الجلسات من هذا البيان. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل قد نص في مادته الثانية عل أنه يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من لم يبلغ ثماني عشر سنة ميلادية كاملة ويكون إثبات سن الطفل بموجب شهادة ميلاده أو بطاقته الشخصية أو أي مستند رسمي آخر، مما مفاده أن كل من لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة كان طفلاً تراعى في حالته كافة الضوابط التي وصفها الشارع سياجاً لحمايته، ويلزم المحكمة وجوباً وتنصيصاً أن يثبت بأسبابها المستند الرسمي الذي ارتكنت فيه في تحديد سن الطفل كما نصت المادة 112 منه على أنه لا يحكم بالإعدام أو بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة على المتهم الذي زاد سنه على ست عشرة سنة ميلادية ولم يبلغ الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة، وفي هذه الحالة إذا ارتكب المتهم جريمة عقوبتها الإعدام يحكم عليه بالسجن لمدة لا تقل عن عشرة سنوات، وإذا كانت الجريمة عقوبتها الأشغال الشاقة المؤبدة يحكم عليه بالسجن، الذي لا تقل مدته على سبع سنوات وإذ كانت الجريمة عقوبتها الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم عليه بالسجن ولا تخل الأحكام السابقة بسلطة المحكمة في تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات في الحدود المسموح بها قانوناً على الجريمة التي وقعت من المتهم، وكان من المقرر بنص المادة 122 من القانون المار ذكره أنه وإن كان الأصل عملاً بالفقرة الأولى من المادة المشار إليها أن تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف إلا أن الفقرة الثانية من هذه المادة نصت على أن يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل، وأوجبت تلك المادة في الفقرة الأخيرة منها على أي من هاتين المحكمتين بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه وأجازت لها في سبيل ذلك الاستعانة بمن تراه. لما كان ذلك، وكان المحكم المطعون فيه قد خلت أسبابه من الإشارة إلى الوثيقة أو المستند الرسمي الذي ارتكن إليه في تحديد سن الطاعن الثاني، وكان لا يعتد بما أورده الحكم في ديباجته من أن سنه قد جاوزت السادسة عشر ولم تبلغ الثامنة عشر سنة كاملة لما هو مقرر من أنه لا يعتد في تقدير سن الطفل بغير وثيقة رسمية، فإذا تعذر على المحكمة ذلك لعدم وجودها كان تقدير سنه بواسطة السن ليكون حكمها وفق صحيح القانون، ولما كان الأصل أن تقدير السن أمر متعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له إلا أن تكون محكمة الموضوع قد تناولته بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظاتهما في خصوصه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعن البتة في مدوناته باستظهار سن الطاعن الثاني، وخلال من الإشارة إلى مراعاة ما أوجبه القانون من بحث ظروفه من جميع الوجوه، فإنه يكون معيباً بالقصور في البيان وعدم مراعاة إجراءات المحاكمة وفقاً للقانون، مما يعجز محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعنين نظراً لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة، وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات