الطعن رقم 2303 لسنة 78 ق – جلسة 5/ 10/ 2008
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ج)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أنور جبري وأحمد جمال الدين عبد اللطيف وناجي عبد العظيم
وعصمت عبد المعوض نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 2303 لسنة 78 قضائية
جلسة 5/ 10/ 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً.
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش
المخدر مجرداً عن أي من القصود الخاصة المسماة جميعاً في القانون قد شابه القصور والتناقض
في التسبيب، ذلك بأنه بعد أن أورد الواقعة وحصلها على أنها إحراز للمخدر بقصد التعاطي
عاد ونفى قصد الاتجار في حقه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان يبين مما أثبته الحكم المطعون فيه من تحصيله للواقعة وما أورده من
أقوال الضابط ومن الوصف الذي رفعت به الدعوى الجنائية ضد الطاعن أنه أحرز الجوهر المخدر
بقصد التعاطي، ثم عاد وأورد أن الواقعة قد خلت من دليل يساند قصد الاتجار ونفاه عن
الطاعن وانتهى إلى تجريد الإحراز من أي من القصود الخاصة المسماة في القانون جميعاً،
فإن ما أوردته المحكمة في أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر
بحيث لا تستطيع محكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة بخصوص القصد
من إحراز المخدر لاضطراب العناصر التي أوردتها عنه وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها
في حكم الوقائع الثابتة، مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع
عقيدتها في الدعوى الأمر الذي يكشف عن تناقض الحكم واختلال فكرته عن عناصر الواقعة
وينبئ عن أنها لم تكن واضحة لدى المحكمة إلى الحد الذي يؤمن به الخطأ في تقدير مسئولية
الطاعن مما يجعل الحكم متخاذلاً متناقضاً بعضه مع بعض. لما كان ما تقدم – فإنه يتعين
نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بنها لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
