الطعن رقم 18716 لسنة 72 ق – جلسة 25/ 9/ 2008
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الخميس (ب)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عادل عبد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ رضا القاضي ومحمد محجوب وأبو بكر البسيوني أبو زيد وأحمد
مصطفى نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 18716 لسنة 72 قضائية
جلسة 25/ 9/ 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر في 10 من فبراير سنة 2002 بإدانة
الطاعن بجرائم الضرب المفضي إلى الموت وإحراز سلاح ناري مششخن وذخيرة بدون ترخيص واستعراض
القوة أمام المجني عليهم لترويعهم والتأثير على إرادتهم لسلب أموالهم الأمر الذي كان
من شأنه ارتكاب جناية الضرب المفضي إلى الموت، والضرب إطلاق أعيرة نارية داخل القرى
وعاقبه بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات إعمالاً لنص المواد 236 فقرة أولى وثانية، 242
فقرة أولى وثالثة، 375 فقرة أولى مكرر، 375 مكرر أ فقرة ثانية ورابعة، 377 فقرة سادسة
من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 26 فقرة ثانية وخامسة 30 فقرة أولى من القانون 394
لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقم 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند أ من القسم الأول
من الجدول الثالث الملحق بالقانون الأول مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات. وكانت
المادتان 375 فقرة أولى مكرر، 37 مكرر أ من قانون العقوبات المضافتين بالقانون رقم
6 لسنة 1998 الباب السادس عشر والتي كانت الأخيرة ترصد في فقرته الثانية لجريمة الضرب
المفضي إلى الموت عقوبة السجن المشدد أو السجن إذا كان ارتكابها بناء على استعراض القوة.
لما كان ذلك، وكان قد صدر من بعد حكم المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 7 مايو سنة 2006
في القضية رقم 83 لسنة 23 قضائية دستورية قاضياً بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998
وكان قضاء المحكمة الدستورية المشار إليه واجب التطبيق على الطاعن باعتباره أصلح له
ما دامت الدعوى الجنائية المرفوعة عليه لم يفصل فيها بحكم بات عملاً بالفقرة الثانية
من المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنشأ له مركزاً قانونياً يعيد الوضع إلى ما
كان عليه قبل سريان القانون رقم 6 لسنة 1998 ومن ثم فلا مجال لجريمة استعراض القوة
والتي وقع بناء عليها جريمة الضرب المفضي إلى الموت. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية
من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم
57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر
بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانوناً أصلح للمتهم، وكان تقدير العقوبة من
الأمور الموضوعية التي تدخل في سلطة قاضي الموضوع فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه
والإعادة كي تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء حكم المحكمة الدستورية المشار
إليه دون أن يحاج بتطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم المسندة إلى الطاعن
وإيقاع عقوبة واحدة مقررة لأيهم إذ لا يعرف مبلغ الأثر في توقيع العقوبة في عقيدة المحكمة
إعمالاً لهذا النص الذي قضى بعدم دستوريته – باعتبار أن ذلك يشمل الحكم كله.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بنها لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
