الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 16364 لسنة 76 ق – جلسة 21/ 7/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين (ب)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى كامل وهاني حنا وفتحي شعبان وعلي حسن نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 16364 لسنة 76 قضائية
جلسة 21/ 7/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم تقليد أختام إحدى الجهات الحكومية والتزوير في محررات رسمية واستعمالها والنصب قد شابه القصور في التسبيب، ذلك أنه لم يدلل تدليلاً كافياً على توافر أركان جريمة تقليد أختام الحكومة إذ أغفل إيراد أوجه الشبه بين الخاتم الصحيح والخاتم المقلد، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى ومؤدى الأدلة التي عول عليها خلص إلى إدانة الطاعن بجرائم تقليد أختام إحدى الجهات الحكومية والتزوير في محررات رسمية واستعمالها والنصب، وأوقع عليه العقوبة المقررة لأشدها وهي الجريمة الأولى عملاً بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد نقل عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن بصمات الأختام الثابتة على الصور الضوئية للطلبات المقدمة للسيد محافظ البحر الأحمر وأيضاً الثابتة على الصور الضوئية من قسائم التوريد هي بصمات مزورة مأخوذة من قالب صنع تقليداً لختم شعار الجمهورية وأن تلك الأختام لم تؤخذ من قالب ختم شعار الجمهورية الخاص بسكرتارية الوحدة المحلية لمدينة الغردقة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن جناية تقليد ختم أو علامة إحدى المصالح أو إحدى الجهات الحكومية المنصوص عليها في المادة 206 من قانون العقوبات تتحقق متى كان التقليد من شأنه خدع الجمهور في الأختام أو العلامات، ولا يشترط القانون أن يكون التقليد متقناً بحيث ينخدع به الفاحص المدقق بل يكفي أن يكون بين الختمين أو العلامتين المقلدة والصحيحة تشابه قد يسمح بالتعامل بها أو أن ينخدع بعض الناس فيها، وأن العبرة في التقليد بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف، وإذ كان الحكم قد خلا من بيان أوجه التشابه بين الخاتم الصحيح والخاتم المقلد، فإنه يكون قاصراً في التدليل على توافر أركان جريمة تقليد خاتم إحدى الجهات الحكومية، مما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للجرائم الأربعة المسندة إلى الطاعن لأن الحكم اعتبرها مرتبطة وقضى بالعقوبة المقررة لأشدها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات، وذلك دون حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه. لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة لجريمة تقليد خاتم إحدى الجهات الحكومية هي السجن المشدد أو السجن طبقاً للمادة 206 من قانون العقوبات، وكانت المادة 17 من ذلك القانون التي أعملها الحكم في حق الطاعن تبيح النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس الذي لا يجوز أن تنقص مدته عن ثلاثة شهور، وأنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازياً، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 المشار إليها ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها في الجريمة محل الاتهام، وإذ كان ذلك، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بالجرائم المسندة إليه وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته بالرأفة طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن وهي إحدى العقوبات التخييرية المقررة لجريمة تقليد خاتم إحدى الجهات الحكومية – باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد – طبقاً للمادة 206 من قانون العقوبات، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، مما كان يؤذن لهذه المحكمة – محكمة النقض – أن تصحح هذا الخطأ من تلقاء نفسها عملاً بالمادة 35 من قانون حالات وإحراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، إلا أنه لما كان العيب الذي شاب الحكم لم يقتصر على الخطأ في تطبيق القانون بل تعداه إلى القصور في التسبيب – على النحو السالف ذكره – فإن محكمة النقض لا تملك في هذه الحالة تصحيح هذا الخطأ، إذ ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه بل على محكمة الموضوع مراعاة ذلك عند إعادة الدعوى لها إذا رأت أن تدين الطاعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات قنا لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات