الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 89754 لسنة 75 ق – جلسة 1/ 6/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ج)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مجدي الجندي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبري وأحمد جمال الدين عبد اللطيف ورجب فراج وناجي عبد العظيم نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 89754 لسنة 75 قضائية
جلسة 1/ 6/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه التناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك أنه حصل واقعة الدعوى بأن الطاعن أحرز المخدر المضبوط بقصد الإتجار تأسيساً على إقراره لضابط الواقعة بذلك القصد، وعول الحكم في الإدانة على أقوال شاهدي الضبط وحصلها بما يطابق ما أورده بياناً للواقعة، وعلى الرغم من ذلك عاد عند تدليله على توافر حالة التلبس بالجريمة والقصد من الإحراز ونفي قصد الإتجار عن الطاعن استناداً إلى أنه أقر للضابط ذاته بأن إحرازه للمخدر المضبوط كان بقصد التعاطي وهو قول يناقض بعضه البعض الآخر مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه في يوم 23/ 5/ 2003 بدائرة قسم بولاق الدكرور – محافظة الجيزة – أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (هيروين) في غير الأحوال المصرح بها قانونا، وطلبت النيابة العامة معاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، وقد حصل الحكم المطعون فيه واقعة الدعوى – حسبما استخلصتها محكمة الموضوع – في قوله: "وحيث إن الواقع حسبما اطمأنت المحكمة وارتاحت إليها عقيدتها وما تم فيها من تحقيقات تخلص فيما أثبته نقيب أحمد عادل مصيلحي من أنه حال قيامه بالمرور بدائرة القسم لتفقد الحالة الأمنية شاهد المتهم يسير بحالة تدعو للاشتباه وما أن اقترب منه حتى حاول الفرار ملقياً بلفافة على الأرض فقام بالتقاطها وتبين أنها تحوي مخدر الهيروين المخدر فقام بضبطه والمخدر وأقر له المتهم بإحرازه المخدر المضبوط بقصد الاتجار". وعول الحكم في قضائه بالإدانة على أقوال ضابط الواقعة وحصلها بما يطابق ما أورده في بيان الواقعة ومؤداها أن المتهم – الطاعن – أقر لشاهد الضبط بأن إحرازه المخدر المضبوط كان بقصد الاتجار، ثم عاد الحكم في معرض بيانه لتوافر حالة التلبس بالجريمة وقصد التعاطي من الإحراز لدى الطاعن، فاعتنق صورة أخرى تتعارض مع الصورة السابقة، محصلها أن الطاعن أقر لضابط الواقعة بأن إحرازه للمخدر المضبوط كان بقصد التعاطي كما أورد في تحصيله للواقعة أن المخدر المضبوط هو الهيروين ثم عاد ودانه بتعاطي نبات الحشيش. لما كان ذلك، وكان يبين مما أثبته الحكم من تحصيله للواقعة وما أورده من أقوال شاهد الضبط ما يفيد أن الطاعن يتجر في المخدر المضبوط وهذا على نقيض ما انتهى إليه من إدانته بجريمة الإحراز بقصد التعاطي استناداً إلى ذات الدليل، كما تضمنت مدوناته اختلافاً في نوع المخدر المضبوط وكان اعتناق الحكم هاتين الصورتين المتعارضتين لواقعة الدعوى إنما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة، الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً في أسبابه متناقضاً في بيان الواقعة تناتقضاً يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات