الطعن رقم 88818 لسنة 75 ق – جلسة 19/ 5/ 2008
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الإثنين (د)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أمين عبد العليم نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ فتحي الصباغ ومصطفى صادق وعبد الرحمن أبو سليمة ومحمد زغلول.
الطعن رقم 88818 لسنة 75 قضائية
جلسة 19/ 5/ 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بانقضاء الخصومة
في الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده في جرائم التهرب الضريبي وعدم الإخطار عن بدء مزاولة
نشاطه وعدم تقديم إقرار بأرباحه وإيراده العام وما لديه من ثروة وعدم الحصول على بطاقة
ضريبية قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أقام قضاءه استناداً لنص المادة الخامسة
من القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضرائب على الدخل ولم يفطن إلى أن تلك المادة
يقتصر أثرها على دعاوى الاختلاف في تقدير الضريبة السنوية فقط التي تختلف موضوعاً وأطرافاً
عن الدعوى الجنائية موضوع الطعن، وذلك مما يعيب ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد ما أسندته النيابة العامة للمطعون ضده من اتهام
وأدلة الاتهام التي ساقتها وحصل مؤدى تقرير الخبير، أورد نص المادة الخامسة من مواد
إصدار القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل التي طبقها ثم أسس
قضاءه بانقضاء الخصومة في الدعوى الجنائية على قوله "ولما كان الثابت من تقرير خبير
الدعوى المنتدب من المحكمة بهيئة مغايرة أن وعاء الضريبة عن الأعوام من 1989 حتى 1990
محل الواقعة أربعة آلاف ومائة وستة وأربعين جنيهاً وواحد قرش أي أقل من عشرة آلاف جنيه
وفق النص السالف بيانه ومن ثم يتعين القضاء بانقضاء الخصومة في الدعوى الجنائية على
النحو المبين بالمنطوق" لما كان ذلك وكان نص الفقرة الأولى من المادة الخامسة من مواد
إصدار القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل قد جرى على أنه "تنقضي
الخصومة في جميع الدعاوى المقيدة أو المنظورة لدى جميع المحاكم على اختلاف درجاتها
قبل أول أكتوبر سنة 2004 بين مصلحة الضرائب والممولين والتي يكون موضوعها الخلاف في
تقدير الضريبة وذلك إذا كان الوعاء السنوي للضريبة محل النزاع لا يجاوز عشرة آلاف جنيه.
وتمنع المطالبة بما لم يسدد من ضرائب تتعلق بهذه الدعاوى" وهو واضح اللالة في أن مجال
تطبيقه هو الدعاوى التي يكون طرفيها مصلحة الضرائب والممولين وموضوعها الخلاف في تقدير
الضريبة إذا كان الوعاء السنوي للضريبة محل النزاع لا يجاوز عشرة آلاف جنيه، فإن الحكم
المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وطبق هذا النص على الدعوى المطروحة رغم أن موضوعها ليس
خلاف في تقدير الضريبة بين مصلحة الضرائب والممول وإنما هو تهرب المطعون ضده من أداء
الضريبة عن نشاطه في استقلال الأسواق وعدم إخطاره عن بدء مزاولة هذا النشاط وعدم تقديم
إقرار بأرباحه وإيراده العام وما لديه من ثروة وعدم الحصول على بطاقة ضريبية، ويكون
قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه. لما كان ذلك وكان خطأ الحكم المطعون فيه قد
حجبه عن تمحيص موضوع الدعوى، فإنه يتعين مع نقضه الإعادة. لما كان ذلك وكانت المادة
133 من القانون رقم 91 لسنة 2005 بشأن الضرائب على الدخل قد نصت على توقيع عقوبة الجنحة
على الواقعة المرفوعة على المطعون ضده، ومن ثم فقد انحصر عن تلك الواقعة وصف الجناية
مما تكون معه محكمة الجنايات غير مختصة نوعياً بنظر الدعوى ويتعين معه أن تكون الإعادة
للمحكمة الجزئية المختصة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى المحكمة الجزئية المختصة.
