الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 89207 لسنة 75 ق – جلسة 11/ 5/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ب)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومجدي أبو العلا وأحمد الخولي وعزت المرسي نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 89207 لسنة 75 قضائية
جلسة 11/ 5/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر الحشيش المخدر "القنب" بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه دفع بأنه لم يكن متواجداً بمسكنه أثناء تفتيشه لأنه كان محجوزاً بالمستشفى العام بمدينة المحلة الكبرى للعلاج في الفترة من 22/ 11/ 2004 حتى 30/11/2004 مستدلاً على ذلك بالشهادة الرسمية الصادرة من المستشفى، بيد أن المحكمة لم تعرض لهذا الدفع والمستندات المقدمة منه إيراداً أو رداً، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن دفع بأنه لم يكن متواجداً أثناء تفتيش مسكنه وأنه كان محجوزاً بالمستشفى العام قبل تفتيش مسكنه بخمسة أيام وبعدها بثلاثة أيام مستدلاً على ذلك بخاطب صادر من مستشفى المحلة الكبرى العام تأييداً لهذا الدفع، كما يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن – أنها تحوي حافظة مستندات بها خطاب صادر من مستشفى المحلة الكبرى العام متضمناً تاريخ دخول الطاعن المستشفى للعلاج بتاريخ 22/11/2004 وتايخ خروجه 30/ 11/ 2004. لما كان ذلك، وكانت المحكمة لا تلتزم في الأصل بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه من المقرر أنه يتعين على المحكمة أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها، وكان الدفاع الذي تمسك به الطاعن مدعماً بالخطاب المقدم منه – على ما سلف بيانه – في خصوص الدعوى المطروحة دفاعاً جوهرياً لما له من أثر في الوقوف على سلامة الإجراءات فيها وتحديد مسئولية الطاعن، فقد كان يتعين على المحكمة أن تمحص عناصره بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت إطراحه. لما كان ما تقدم/ وكان الحكم المطعون فيه برغم أنه اعتمد – فيما اعتمد عليه في إدانة الطاعن على نتيجة التفتيش التي أسفرت عن العثور على المضبوطات بتاريخ 27/ 11/ 2004 إلا أنه لم يعرض للدفع الذي أثاره الطاعن في هذا الشأن إيراداً أو رداً، ودون أن يمحص الخطاب الصادر من مستشفى المحلة الكبرى العام والمقدم منه بجلسة المحاكمة تدليلاً على حصول تفتيش مسكنه في غيبته والتحقق من ذلك بلوغاً إلى غاية الأمر في دفاع الطاعن، فإن الحكم يكون قد انطوى على الإخلال بحق الدفاع مما أسلمه إلى الفساد في الاستدلال، مما يتعين نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات طنطا لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات