الطعن رقم 24001 لسنة 69 ق – جلسة 6/ 5/ 2008
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد نواب رئيس المحكمة
ومحمود عبد السلام.
الطعن رقم 24001 لسنة 69 قضائية
جلسة 6/ 5/ 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الضرب المفضي إلى
الموت، والبلطجة، وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص، قد شابه القصور في التسبيب، والفساد
في الاستدلال، ذلك أنه عول على أقوال شهود الإثبات السماعية والمتناقضة، ورغم أنهم
أهل المجني عليه، وذلك يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم الضرب المميت والبلطجة وإحراز سلاح
أبيض بغير ترخيص. وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الطعن رقم 83 لسنة 23 ق
دستورية في 7 من مايو سنة 2006 بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد
إلى الكتاب الثالث من قانون العقوبات هو الباب السادس عشر الذي تضمن المادتين 375 مكرر،
375 مكرر ونص فيهما على جرائم الترويع والتخويف (البلطجة) وعقوباتها. ونشر الحكم
في الجريدة الرسمية بتاريخ 23 مايو سنة 2006 بما لا يجوز معه تطبيق النصوص المقضي بعدم
دستوريتها من اليوم التالي عملاً بالمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا. لما
كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه وإن أثبت في حق الطاعن ارتكابه لجريمة الضرب الذي
أفضى إلى الموت التي ترتبت على ارتكابه جريمة البلطجة، إلا أنه وقد ترتب على حكم المحكمة
الدستورية العليا استبعاد جريمة البلطجة من الاتهام، لا يبين ما لذلك الاستبعاد من
أثر على عقيدة المحكمة في قضائها. خاصة وأن جريمة الضرب المفضي إلى الموت معاقب عليها
بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بالأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى سبع،
على حين أن الحكم المطعون فيه قضى بعقاب الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات ووضعه
تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات. وهي عقوبة غير مبررة إذا استبعدت جريمة البلطجة
من الاتهام، عملاً بحكم المحكمة الدستورية. لما كان ذلك، وكانت المادة 35/2 من قانون
حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمة
النقض أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم. ومن ثم، يتعين القضاء بنقض الحكم
المطعون فيه والإعادة. وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن المقدم من الطاعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
