الطعن رقم 17341 لسنة 76 ق – جلسة 15/ 4/ 2008
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد وأحمد خليل نواب
رئيس المحكمة.
الطعن رقم 17341 لسنة 76 قضائية
جلسة 15/ 4/ 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات "الحشيش"
المخدر بغير قصد من القصود وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا، قد شابه القصور في التسبيب
والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي
بني عليها، إلا أن الحكم رد على هذا الدفع برد غير سائغ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان غذن التفتيش
لعدم جدية التحريات التي بني عليها الإذن. وقد رد الحكم على هذا الدفع في قوله "وحيث
إنه عن الدفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية، فإنه لما كانت المحكمة
تطمئن إلى التحريات التي أجريت وترتاح إليها لأنها تحريات صريحة وواضحة وتصدق من أجراها
وتقتنع بأنها أجريت فعلاً بمعرفة كل من النقيب "حسن عبد الهادي القندقلي" والرائد "سالم
إبراهيم محمد". ومن ثم، يكون هذا الدفع على غير ذي سند وتقضي المحكمة برفضه. لما كان
ذلك، وكان الأصل في القانون أن الإذن بالتفتيش، هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح
إصداره إلا لضبط جريمة – جناية أو جنحة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم معين وأن
هناك من الدلائل ما يكفي للتصدي لحرمة مسكنه أو لحريته الشخصية. وكان من المقرر أن
تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكلاً لسلطة التحقيق
التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء،
فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وأن ترد عليه بأسباب سائغة بالقبول
أو الرفض. لما كان ذلك، وكان على المحكمة حتى يستقيم ردها على الدفع أن تبدي رأيها
في عناصر التحريات السابقة على الإذن وأن تقول كلمتها في كفايتها أو عدم كفايتها لتسويغ
إصدار الإذن من سلطة التحقيق أما وهي لم تفعل، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور ويتعين
نقض الحكم المطعون فيه والإعادة. ولا يغير من ذلك، ما أورده الحكم في مقام بيان الواقعة
وكشف منه عن صلة الطاعن بالمخدر، ما دام لم يركن إليه بخصوص الرد على الدفع مغفلاً
دلالته.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات دمياط لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
