الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 22414 لسنة 70 ق – جلسة 13/ 4/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ب)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ مجدي أبو العلا وهاني خليل ونبيل عمران نواب رئيس المحكمة وهاشم النوبي.

الطعن رقم 22414 لسنة 70 قضائية
جلسة 13/ 4/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة وإحراز مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه تناقض في التسبيب، ذلك بأنه حصل واقعة الدعوى في أن تحريات الضابط دلت على أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة ويقوم بتوزيعها على عملائه مستخدماً سيارة ملاكي، فانتقل لتنفيذ الإذن الصادر من النيابة العامة بضبطه وتفتشه والسيارة التي يستعملها فضبط كمية من مادة الأفيون، وعول الحكم في قضائه بالإدانة على أقوال الضابط وحصلها بما يطابق ما أورده بياناً للواقعة، وعلى الرغم من ذلك عاد الحكم فنفى عنه قصد الاتجار بقالة إن أوراق الدعوى قد خلت مما يسانده، وهو قول يناقض بعضه البعض الآخر، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استخلص صورة الواقعة بما مجمله أن التحريات السرية التي قام بها العقيد أحمد لطفي الخولي المفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات التي تأيدت بالمراقبة ومعلومات المصادر السرية دلت على أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة ويروجها فاستصدر إذناً من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه، وإذ قام بتنفيذ الإذن عثر في جيب الجاكت الذي يرتديه الطاعن وداخل تابلوه سيارته المأذون بتفتيشها على أربع لفافات من البلاستيك الشفاف تحتوي على مادة داكنة اللون تشبه الأفيون، وثبت من تقرير المعامل الكيماوية أن وزنها جميعها 140.3 جرماً، ثم حصل الحكم أقوال الضابط وأورد مؤداها بما يطابق ما حصله في بيان واقعة الدعوى وعول عليها إلى جانب ما عول عليه في إدنة الطاعن، بيد أن الحكم عاد – وهو في معرض تحديد قصد المتهم من جيازة وإحراز المخدر – فنفى توافر قصد الاتجار لدية بقوله: "وكانت المحكمة لا تساير سلطة الاتهام في إحراز قصد الاتجار إلى المتهم لعدم اطمئنانها إلى أقوال شاهد الإثبات الأول في شأنه سواء كان مصدر هذا القول التحريات التي أجراها أو ما نسبه شاهد الإثبات الثاني إلى المتهم من قول في شأنه، وكانت التحقيقات لا تكشف عن أي دليل على انصراف قصد المتهم إلى التعاطي أو الاستعمال الشخصي للمادة المخدرة المضبوطة، فإن المحكمة تأخذ المتهم بالقدر المتيقن في حقه وتعد حيازته وإحرازه للمادة المخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي مما انصرف إليه التأثيم المقرر بالمادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960". لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت عند تحصيله للواقعة أخذاً بأقوال الضابط وتحرياته أن قصد الطاعن من حيازة المادة المخدرة هو الاتجار فيها وأورد وقائع ذات دلالة في مقام تحديد هذا القصد، وهو ما يخالف ما انتهى إليه من أن الأوراق قد خلت من دليل يقيني على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن، فإن ما أوردته المحكمة في أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر بحيث لا تستطيع معه محكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة في خصوص القصد من الحيازة والإحراز لاضطراب العناصر التي أوردها الحكم عنه وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة مما يستحيل معه أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات