الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 33790 لسنة 69 ق – جلسة 13/ 4/ 2008

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ب)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ مجدي أبو العلا وهاني خليل وأحمد الخولي نواب رئيس المحكمة وعلي حسنين.

الطعن رقم 33790 لسنة 69 قضائية
جلسة 13/ 4/ 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في تزوير محررات رسمية واستعمالها قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأنه لم يدلل على إسهامه في التزوير بأي فعل من أفعال الاشتراك وافتراض علمه به دون دليل على توافر ذلك العلم، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن قد اشترك مع آخر مجهول في تزوير توكيل رسمي عام وبطاقة شخصية صادرين للمتهم المجهول، ونسب صدور التوكيل على خلاف الحقيقة لخصمه – المدعي بالحقوق المدنية في دعوى شيك بدون رصيد – وحضر المتهم المجهول أمام المحكمة المختصة وأقر – بعد أن قدم المحررات المزورة – بتصالحه مع المتهم – الطاعن – فقضت المحكمة بناء على هذا الصلح. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه إلا أنه يجب على المحكمة وهي تقرر حصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقاداً سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم، وكان من المقرر أيضاً أنه لا تقوم جريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي كونه صاحب المصلحة في تزويرها. لما كان ذلك، وكان الحكم وقد دان الطاعن بالاشتراك في تزوير واستعمال المحرر المزور لم يدلل على أنه قد اشترك مع المتهم الآخر المجهول بطريق من طرق الاشتراك المنصوص عليها في المادة 40 من قانون العقوبات في تزوير المحررين ولم يورد الدليل على علمه بالتزوير ذلك أنه لا يكفي في هذا الصدد أن يكون الطاعن هو صاحب المصلحة من التزوير لأنه ليس من شأن ذلك حتماً أن تتوفر به جريمتي الاشتراك في التزوير واستعمال المحرر المزور، ما دام الحاصل أن الحكم – كما هو الحال في الدعوى – لم يقم الدليل على أن الطاعن قد اشترك في ارتكاب تزوير المحرر واستعماله. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات