الطعن رقم 25424 لسنة 70 ق – جلسة 7/ 2/ 2008
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الخميس (ب)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عادل عبد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ رضا القاضي ومحمد محجوب وأبو بكر البسيوني أبو زيد وعبد
الرسول طنطاوي نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 25424 لسنة 70 قضائية
جلسة 7/ 2/ 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه وآخر بجريمة إحداث عاهة مستديمة
قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع بأن
استئصال الطحال لم يكن مرده حالة إصابية ولكنها حالة مرضية، وطلب مناقشة كبير الأطباء
الشرعيين في ذلك إلا أن المحكمة قضت في الدعوى دون الاستجابة لطلبه، كما أن الحكم دلل
على توافر ظرف الترصد بما لا يصلح. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن وآخر
بوصف أنهما في يوم 30/ 6/ 1999 بدائرة مركز المنشأة محافظة سوهاج أحدثا عاهة مستديمة
بالمجني عليه مصطفى حسن عبد العاطي، وطلبت النيابة العامة عقابهما بالمادة 240/ 1،
2 عقوبات والمادتين 95/1، 122 من القانون رقم 12 لسنة 1996. ومحكمة جنايات سوهاج قضت
بتاريخ 29 من مايو سنة 2000 غيابياً للأول وحضورياً للثاني – الطاعن – بمعاقبتهما بالحبس
مع الشغل لمدة ستة أشهر وأزمتهما المصاريف الجنائية وأن يؤديا للمدعي بالحق المدني
مبلغ خمسمائة جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت…". لما كان ذلك، وكانت المادة 101
من القانون رقم 12 لسنة 1996 المشار إليه تنص على أن "يحكم على الطفل الذي لم يبلغ
سنه خمس عشرة سنة – إذا ارتكب جريمة – بأحد التدابير الآتية: 1 – التوبيخ 2 – التسليم
3 – الإلحاق بالتدريب المهني 4 – الإلزام بواجبات معينة 5 – الاختبار القضائي 6 – الإيداع
في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية 7 – الإيداع في إحدى المستشفيات المتخصصة – وعدا
المصادرة وإغلاق المحال – لا يحكم على هذا الطفل بأي عقوبة أو تدبير منصوص عليه في
قانون آخر. كما تنص الفقرة الثانية من المادة الثانية من ذات القانون على أن "ويكون
إثبات سن الطفل بموجب شهادة ميلاده أو بطاقة شخصية أو أي مستند رسمي آخر" وأضافت المادة
95 منه طريقة أخرى في حالة غياب المستندات سالفة البيان وهي تقدير سن الطفل بواسطة
خبير. فإن مؤدى ذلك أنه لا يجوز الحكم على الطفل الذي لا يتجاوز سنه خمس عشرة سنة بعقوبة
الحبس اعتباراً بأنها من العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات، وهو ما يضحى معه
تحديد السن – بالركون في الأصل إلى الأوراق الرسمية قبل ما عداها – ذا أثر في تعيين
ما إذا كان يحكم على الطفل بإحدى العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات ومنها الحبس
ومن ثم يتعين على المحكمة استظهار هذا السن في هذا الحال في حكمها على نحو ما ذكر.
لما كان ذلك، ولئن كان الأصل أن تقدير السن هو أمر متعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة
النقض أن تعرض له، إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث
والتقدير، وأتاحت للمتهم وللنيابة العامة إبداء ملاحظاتهما في هذا الشأن، وإذا كان
الحكم المطعون فيه لم يعن البتة في مدوناته باستظهار سن الطاعن، فإن الحكم المطعون
فيه يكون معيباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة،
وهو ما يتسع له وجه الطعن، ويتعين لذلك نقضه والإعادة وإلزام المطعون ضده المصاريف
المدنية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات سوهاج للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية.
