الطعن رقم 30 لسنة 69 ق – جلسة 6/ 1/ 2008
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب وممدوح يوسف وهاني عبد الجابر نواب
رئيس المحكمة.
الطعن رقم 30 لسنة 69 قضائية
جلسة 6/ 1/ 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن الثالث – المحكوم عليه الخامس – على الحكم المطعون فيه أنه
غذ دانه بجريمة حيازة أوراق مالية مقلدة بقصد الترويج قد شابه القصور في التسبيب، والإخلال
بحق الدفاع ذلك بأن دفع ببطلان الاعتراف المعزو إليه لكونه وليد إكراه، إلا أن المحكمة
أغفلت هذا الدفع ولم تعن بتحقيقه أو الرد عليه، وذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة 14 من يونيه سنة 1998 أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان
اعترافه لكونه وليد إكراه معنوي، ولمخالفته للحقيقة والواقع ولما جاء بأقوال الشهود،
وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه استند في إدانة الطاعن – ضمن ما استند إليه –
إلى اعترافه بتحقيقات النيابة العامة دون أن يعرض إلى ما أثير بشأن ما شاب الاعتراف
المذكور أو يرد عليه. لما كان ذلك، وكان الأصل في الاعتراف الذي يعول عليه أن يكون
اختيارياً، وهو لا يعتبر كذلك ولو كان صادقاً إذا صدر إثر ضغط أو إكراه كائناً ما كان
قدره وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه هو دفع جوهري
يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه ما دام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على
هذا الاعتراف. لما كان الحكم المطعون فيه قد عول في إدانة الطاعن على اعترافة بغير
أن يرد على هذا الدفع الجوهري ويقول كلمته فيه، فإنه يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع
فضلاً عن قصوره، ولا يغني في ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى ذلك بأن الأدلة في
المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا
سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي
الذي انتهت إليه المحكمة، الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة
للطاعن، وللطاعنين الآخرين، وكذلك المحكوم عليه الرابع – أحمد السيد عمران – وذلك لوحدة
الواقعة وحسن سير العدالة دون المحكوم عليه السادس – وليد أمين – الذي صدر الحكم بالنسبة
له غيابياً فلا يمتد إليه أثر الطعن، وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الأخرى
المقدمة من الطاعنين الأول والثاني.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
