الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 26617 لسنة 67 ق – جلسة 17/ 12/ 2007

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير مصطفى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم منصور وإيهاب عبد المطلب ونبيه زهران وجمال عبد المجيد نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 26617 لسنة 67 قضائية
جلسة 17/ 12/ 2007م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطاعن قد استوفى الشكل المقرر قانوناً.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاختلاس قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها وخلا من بيان مفردات المبلغ الذي دين باختلاسه رغم عدم تحرير إيصالات بالاستلام مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى في قوله "أنها تتحصل في أن المتهم هاني وديع جرجس سليمان بصفته – موظفاً عاماً رئيس مجموعة إنتاجية بشركة المهندس للتأمين – التي تساهم الدولة في رأسمالها وفي خلال الفترة من عام 1996 وحتى عام 2003 اختلس وبنية التملك مبلغ عشرين ألف جنيهاً المملوكة لجهة عمله سالفة الذكر المسلمة إليه من المدعوة منى عبد الحميد الفوال بسبب وظيفته لتسليمها إلى جهة عمله نفاذاً لوثيقة التأمين رقم 13434 المبرمة بتاريخ 2/ 10/ 1996 بينها وبين الشركة آنفة البيان" وأسند في إدانة الطاعن إلى أقوال شهود الإثبات ومما ثبت من مطالعة وثيقة التأمين والصورة الضوئية للشيك رقم 00174809 وحصل أقوال شهود الإثبات بما مؤداه أن الطاعن كان يتسلم من الشاهدة الأولى قيمة أقساط الوثيقة التي تعاقدت عليها مع الشركة التي يعمل بها لتسليمها للشركة دون أن يقوم باستلام الإيصالات الدالة على السداد منه وأن قيمة هذه الأقساط مبلغ عشرين ألف جنيه اختلسها الطاعن لنفسه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني هو عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم، ولما كان ما أورده الحكم بياناً لواقعة الدعوى جاء عامضاً ولا يبين منه أركان الجريمة المسندة إلى الطاعن فضلاً عن أنه لم يبين بوضوح وتفصيل مفردات المبالغ المقول باختلاسها والمنتجة لمجموع المبلغ المختلس إذ لم يبين عدد الإيصالات التي حصل الطاعن قيمتها من الشاهدة الأولى وقيمة كل إيصال حتى يمكن لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون على الوقاعة فإنه يكون معيباً بالقصور في هذا الصدد، ومن ثم يتعين نقضه والإحالة. وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات