الطعن رقم 30281 لسنة 72 ق – جلسة 2/ 12/ 2007
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ج)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مجدى الجندي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبري ورجب فراج وصفوت أحمد عبد المجيد نواب رئيس
المحكمة ومجدي تركي.
الطعن رقم 30281 لسنة 72 قضائية
جلسة 2/ 12/ 2007م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش
المخدر مجرداً من أي من القصود الخاصة المسماة في القانون جميعاً قد شابه القصور في
التسبيب، ذلك بأنه لم يعرض إيراداً ورداً لما دفع به من بطلان الإذن الصادر من النيابة
العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة 28 من مايو سنة 2002 أن الدفاع الحاضر من المتهم
دفع ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير
جدية. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش
وما ترتب عليه هو من أوجه الدفاع الجوهرية التي يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد
عليه متى كان الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على الدليل المستمد منه، وأنه لا يكفي
لسلامة الحكم أن يكون الدليل صادقاً متى كان ولد إجراء غير مشروع. لما كان ذلك، وكان
تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولاً إلى سلطة
التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان
هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه بأسباب
سائغة، وإذ كان ذلك، وكان دفاع الطاعن – على السياق آنف الذكر – يعد دفاعاً جوهرياً
من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فقد كان على الحكم المطعون فيه أن
يعنى بالدفاع ذلك ويمحصه ويقسطه حقه وأن يصل به إلى غايته، فإن تبين صحته، تحتم عليه
ألا يأخذ بالدليل المستمد منه وإن تبين عدم صحته حق له الاستناد إلى الدليل المستمد
منه. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض البتة لدفاع الطاعن ببطلان الإذن
الصادر من النيابة العامة ببطلان القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها
على الرغم من أنه استند في قضائه بالإدانة إلى الدليل المستمد مما أسفر عنه هذا الإذن،
فإنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
