الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6908 لسنة 71 ق – جلسة 2/ 12/ 2007

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ج)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مجدي الجندي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبري ورجب فراج وناجي عبد العظيم وصفوت أحمد عبد المجيد نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 6908 لسنة 71 قضائية
جلسة 2/ 12/ 2007م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة إحراز جوهر مخدر "الهيروين" بغير قصد من القصود الخاصة المسماة في القانون جميعاً قد شابه الخطأ في الإسناد، ذلك بأن تسند في قضائه بالإدانة إلى إقرار المحكوم عليه الآخر وأقوال الضابط طارق محمد كامل وحصلهما بما يخالف الثابت بالأوراق إذ نسب إليهما على غير الواقع أن المحكوم عليه الآخر أقر للضابط بحيازة الطاعنة لمخدر الهيروين المضبوط أسفل حاشية السرير، هذا ولم يرد الحكم على ما أثاره دفاع الطاعنة ببطلان القبض والتفتيش لانعدام حالة التلبس وانعدام سيطرتها على مكان ضبط اللفافات المنسوب إليها إحرازها مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن ضابط الواقعة العقيد طارق محمد كامل حالة انتقاله لتنفيذ إذن النيابة العامة – القاصر على تفتيش شخص ومحل إقامة محكوم عليه آخر لحيازته مواد مخدره – ضبط المأذون بتفتيشه بالطريق العام محرزاً مادة مخدرة بجيب بنطاله فاصطحبه إلى مسكنه فقامت الطاعنة وهي والدة المأذون بتفتيشه بفتح الباب فقام مرافقه بضبطها وبتفتيش المسكن فعثر أسفل حاشية فراش غرفة نوم الطاعنة على علبة تبغ بها عدد أربعة وثلاثون لفافة ورقية ثبت أنها لمخدر الهيروين وأنه بمواجهة المأذون بتفتيشه أقر بإحرازه لما تم ضبطه معه من مخدر كما أقرت الطاعنة بحيازتها للمخدر المضبوط بأسفل وسادة فراشها. لما كان ذلك، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن من بين الأدلة التي حصلها الحكم وعول عليها في التدليل على صلة الطاعنة بمخدر الهيروين المضبوط أسفل حاشية السرير إقرار المحكوم عليه الآخر لضابط الواقعة بأن هذا المخدر في حيازة الطاعنة وكذلك ما أورده الحكم على لسان الضابط ومفاده صور هذا الإقرار. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن ما أورده الحكم بشأن ما نسبه للمحكوم عليه الآخر والضابط في هذا الشأن لا يرتد إلى أصل ثابت في الأوراق، إذ لم يصدر منهما ذلك، ومن ثم فإن الحكم إذ أورد في أسبابه صدور هذا الإقرار وتلك الأقوال يكون قد أخطأ في الاسناد بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنة دفعت ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وبعدم سيطرتها المادية على مكان ضبط المخدر وكان البين من الحكم المطعون فيه أن إذن التفتيش اقتصر على المحكوم عليه الآخر ومحل إقامته وقد تم تنفيذه، ولم يقف رجل الضبط عند هذا الحد بل تجاوزه إلى تفتيش حجرة نوم الطاعنة التي قالت عنها المحكمة أنها خاصة بها وخاضعة لسيطرتها حتى عثر على المخدر المضبوط أسفل حاشية سريرها ومفاد ذلك أن عثوره على هذا المخدر كان بعد انتهاء إجراء التفتيش المصرح به واستنفاذ الغرض منه وخارج عن نطاقه إذ ما كان يحل له أن يتجاوز حده ليشمل بالتفتيش حجرة الطاعنة الخاصة وفي حين يقرر الحكم أن الحجرة محل الضبط خاصة بالطاعنة وحدها وتحت سيطرتها يسوغ في ذات الوقت ضبط الطاعنة وتفتيش تلك الحجرة التي لم يشملها إذن التفتيش الأمر الذي يصم الحكم بالقصور والتناقض في التسبيب فضلاً عن فساد استلاله وتضاربه في تقدير صحة دفاع الطاعنة بما يعجز محكمة النقض عن تبين الأساس الذي بنت عليه المحكمة عقيدتها في تلك المسألة الموضوعية المعلقة بصلة الطاعنة بمكان ضبط المخدر وما يترتب على ذلك من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما اقتنعت بها المحكمة إذ من المقرر قانوناً أنه يتعين لقيام الركن الماي في جريمة إحراز الجوهر المخدر أن يثبت اتصال المتهم به اتصالاً مادياً أو أن يكون سلطانه مبسوطاً عليه ولو لم يكن في حيازته المادية بما يوفر سبباً آخر لنقض الحكم مع الإعادة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات